أي من عينٍ عَوْرَاء. يضرب للبخيل يصلُ إليك منه القليل.
إظهار الرسائل ذات التسميات الخاء. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات الخاء. إظهار كافة الرسائل
الاثنين، 3 ديسمبر 2018
الأربعاء، 28 نوفمبر 2018
المولودون
خَلِيفَةُ زُحَلَ.
يضرب للقثيل.
خاطَ عَلَيْنَا كِيسَا.
خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ أنْ يأْخُذَكَ.
خُذْ بِيَدِي اليَوْمَ آخُذْ بِرِجْلِكَ غَداً.
أي انْفَعنِي بقليل أنفعك بكثير.
خُذْهُ بالمَوْتِ حَتَّى يَرْضَى بالحُمَّى.
خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ أَجْرَهُ.
خَاطَرَ مَنِ اسَتَغْنَى بَرْأْيِهِ.
خَفِيفٌ الشَّفَةِ.
للقليل المسألة.
خَفِيفٌ عَلَى القَلْبِ.
للثقيل.
خَصِيٌّ يَسْخَرُ مِنْ زُبِّ مَوْلاَهُ.
خَلَّيْتُ عَنِ الجَاوَرْسِ لِئَلاَّ أحْتاجَ إِلىَ خصُومَةِ العَصَاِفيِر.
خُذِ القَلِيلَ مِنَ اللئِيمِ وَذُمَّهُ.
خَلِيلَيَّ إِنَّ العُسْرَ سَوْفَ يُفِيقُ.
خَصِيمُ اللَّيَالِي والغَوَانِي مُظَلَّمٌ.
خُذْ فِيما تَكُونُ.
خَيْرٌ البُيُوعِ ناجِزٌ بِنَاجِزٍ.
خَيْرُ المَالِ ما وَجَّهْتَهُ وَجْهَهُ.
خَيْرُ الأعْمَالِ مَا كَانَ دِيمَةً.
خُذْهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْكَ.
خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ.
خَيْرُ النَّاسِ مَنْ فَرِحَ لِلنَّاسِ بِالخَيْرِ.
خَالِفْ هَوَاكَ تَرْشُدْ.
الخُطُوبُ تَارَاتٌ.
الخُرْقُ بِالرِّفْقِ يُلْجَمُ.
الخِرْقَةُ مِنَ الشُّقَّةِ.
الخَلُّ حَيْثُ لاَ ماءَ حَامِضٌ.
الخِيَرَةُ فِيما يَصْنَعُ الله.
الخُضُوعُ عِنْدَ الحَاجَة رُجُولِيَّة.
الخَضِرُ مَعَه وَتَدٌ.
يضرب للطائش الْجَوّال.
الخَوْخُ أسْفَلُ.
الخَصِيُّ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَاسْتُهُ بِنْتُ عِشرِين.
اخْتِمْ بِالطِّينِ مَادَامَ رَطْباً.
الْخِلْمُ رَيْحَانَة، وَلَيْسَتْ بِقَهْرمانَة.
أَخْرِجِ الطَّمَعَ مِنْ قَلْبِكَ، تَحُلَّ القَّيْد مِنْ رِجْلِك.
يضرب للقثيل.
خاطَ عَلَيْنَا كِيسَا.
خُذِ اللِّصَّ قَبْلَ أنْ يأْخُذَكَ.
خُذْ بِيَدِي اليَوْمَ آخُذْ بِرِجْلِكَ غَداً.
أي انْفَعنِي بقليل أنفعك بكثير.
خُذْهُ بالمَوْتِ حَتَّى يَرْضَى بالحُمَّى.
خُذْ مِنْ غَرِيمِ السُّوءِ أَجْرَهُ.
خَاطَرَ مَنِ اسَتَغْنَى بَرْأْيِهِ.
خَفِيفٌ الشَّفَةِ.
للقليل المسألة.
خَفِيفٌ عَلَى القَلْبِ.
للثقيل.
خَصِيٌّ يَسْخَرُ مِنْ زُبِّ مَوْلاَهُ.
خَلَّيْتُ عَنِ الجَاوَرْسِ لِئَلاَّ أحْتاجَ إِلىَ خصُومَةِ العَصَاِفيِر.
خُذِ القَلِيلَ مِنَ اللئِيمِ وَذُمَّهُ.
خَلِيلَيَّ إِنَّ العُسْرَ سَوْفَ يُفِيقُ.
خَصِيمُ اللَّيَالِي والغَوَانِي مُظَلَّمٌ.
خُذْ فِيما تَكُونُ.
خَيْرٌ البُيُوعِ ناجِزٌ بِنَاجِزٍ.
خَيْرُ المَالِ ما وَجَّهْتَهُ وَجْهَهُ.
خَيْرُ الأعْمَالِ مَا كَانَ دِيمَةً.
خُذْهُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْكَ.
خَيْرُ النَّاسِ لِلنَّاسِ خَيْرُهُمْ لِنَفْسِهِ.
خَيْرُ النَّاسِ مَنْ فَرِحَ لِلنَّاسِ بِالخَيْرِ.
خَالِفْ هَوَاكَ تَرْشُدْ.
الخُطُوبُ تَارَاتٌ.
الخُرْقُ بِالرِّفْقِ يُلْجَمُ.
الخِرْقَةُ مِنَ الشُّقَّةِ.
الخَلُّ حَيْثُ لاَ ماءَ حَامِضٌ.
الخِيَرَةُ فِيما يَصْنَعُ الله.
الخُضُوعُ عِنْدَ الحَاجَة رُجُولِيَّة.
الخَضِرُ مَعَه وَتَدٌ.
يضرب للطائش الْجَوّال.
الخَوْخُ أسْفَلُ.
الخَصِيُّ ابْنُ مِائَةِ سَنَةٍ وَاسْتُهُ بِنْتُ عِشرِين.
اخْتِمْ بِالطِّينِ مَادَامَ رَطْباً.
الْخِلْمُ رَيْحَانَة، وَلَيْسَتْ بِقَهْرمانَة.
أَخْرِجِ الطَّمَعَ مِنْ قَلْبِكَ، تَحُلَّ القَّيْد مِنْ رِجْلِك.
أَخْصَبُ مِنْ صَبيحَةِ لَيْلَةِ الظُّلْمَةِ.
وذلك أنه أصابت الناسَ ليلةً ببغداد ريحٌ جاءت بما لم تأتِ به قطُّ ريحٌ، وذلك في أيام المهدي، فألفى ساجداً وهو يقول: اللهم احفظنا واحفظ فينا نبيك عليه السلام، ولا تُشَمِتْ بنا أعدائنا من الأمم، وإن كنت يا رب أخَذْتَ الناسَ بذنبي فهذه ناصيتي بيدك، فارحمنا يا أرحم الراحمين، في دعاء كبير حُفِظَ منه هذا، فلما أصبح تصدَّقَ بألف ألف درهم، وأعتق مائة رقبة، وأحجَّ مائة رجل، ففعل مثل ذلك جُلُّ قواده وبطانته والخيزران ومن أشبه هؤلاء، فكَان الناسُ بعد ذلك إذا ذكروا الخِصْبَ قالوا: أخْصَبُ من صبيحة ليلة الظلة.
أخْجَلُ مِنْ مَقْمُور.
يريدون خَجَلَ الانكسار والاهتمام، كما قال الأخطل:
كأنما العِلْجُ إذ أوجبت صفقتها ... خليع خصل نكيبٌ بين أقْمَارِ
كأنما العِلْجُ إذ أوجبت صفقتها ... خليع خصل نكيبٌ بين أقْمَارِ
أخْشَنُ مِنَ الْجُذَيْلِ.
تصغير جِذْل، وهي خشبة تُغْرَزُ في الأرض فتجيء الإبل الْجَرْباء فتحتكُّ بها.
أَخْطَفُ مِنْ قِرِلَّى
قالوا: إنه طير من بنات الماء، صغير الجرم حديد الغَوْص سريع الاختطاف، ولا يرى إلا مُرَفْرِفاً على وجه الماء على جانب كطيران الحِدَأة يَهْوِي بإحدى عينيه إلى قَعْر الماء طمعاً، ويرفع الأخرى إلى الهواء حذراً، فإن أبصر في الماء ما يستقل بحمله من سمك أو غيره انقضَّ عليه كالسَّهْم المُرْسَل فأخرجه من قعر الماء، وإن أبصر في الهواء جارحاً مرَّ من الأرض.
وكما ضربوا به المثل في الاختطاف، كذلك ضربوا به المثل في الحذر والحزم، فقالوا "أحْذَر من قِرِلَّى" كما قالوا "أحْذَر من غراب" وقالوا "أحزم من قرلى" كما قالوا: "أحزم من حِرْبَاءَ" وفي الأسجاع لابنة الْخُسِّ: كن حَذِراً كالقِرِلَّى، إن رأى خَيْراً تَدَلَّى، وإن رأى شراً تَوَلَّى.
قال حمزة: وقد خالف رُوَاة النسب هذا التفسير فقالوا: قِرِلَّى هو اسم رجل من العرب، كان لا يتخلف عن طعام أحدٍ، ولا يترك موضع طمع إلا قصد إليه، وإن صادف في طريق يسلكه خصومة ترك ذلك الطريق ولم يمر به، فقالوا فيه "أطمع من قرلى" فهذا ما حكاه النسابون قي تفسير هذا المثل. [ص: 262] قال حمزة: وأقول أنا: خَلِيقٌ أن يكون هذا الرجل شُبِّه بهذا الطائر، وسمى باسمه، وقال الشاعر:
يا مَنْ جَفَانِي ومَلاَّ ... نَسِيَت أهْلاً وسَهْلاَ
وماتَ مَرْحَبُ لما ... رأيْتَ مَالِيَ قَلاَّ
إني أطُنُّكَ تَحْكِي ... بمَا فَعَلْتَ الْقِرِلَّى
وكما ضربوا به المثل في الاختطاف، كذلك ضربوا به المثل في الحذر والحزم، فقالوا "أحْذَر من قِرِلَّى" كما قالوا "أحْذَر من غراب" وقالوا "أحزم من قرلى" كما قالوا: "أحزم من حِرْبَاءَ" وفي الأسجاع لابنة الْخُسِّ: كن حَذِراً كالقِرِلَّى، إن رأى خَيْراً تَدَلَّى، وإن رأى شراً تَوَلَّى.
قال حمزة: وقد خالف رُوَاة النسب هذا التفسير فقالوا: قِرِلَّى هو اسم رجل من العرب، كان لا يتخلف عن طعام أحدٍ، ولا يترك موضع طمع إلا قصد إليه، وإن صادف في طريق يسلكه خصومة ترك ذلك الطريق ولم يمر به، فقالوا فيه "أطمع من قرلى" فهذا ما حكاه النسابون قي تفسير هذا المثل. [ص: 262] قال حمزة: وأقول أنا: خَلِيقٌ أن يكون هذا الرجل شُبِّه بهذا الطائر، وسمى باسمه، وقال الشاعر:
يا مَنْ جَفَانِي ومَلاَّ ... نَسِيَت أهْلاً وسَهْلاَ
وماتَ مَرْحَبُ لما ... رأيْتَ مَالِيَ قَلاَّ
إني أطُنُّكَ تَحْكِي ... بمَا فَعَلْتَ الْقِرِلَّى
أَخْبَطُ مِنْ حَاطِبِ لَيْلٍ.
لأن الذي يحتطب ليلا يجمع كلَّ شيء مما يحتاج إليه وما لا يحتاج إليه، فلا يدري ما يجمع.
أَخْطَأُ مِنْ فَرَاشَةٍ.
لأنها تُلْقِي نفسَها على النار. قلت: وأخطأ في المثلين من خَطِئ، لا من أخْطَأ، وهما لغتان، أنشد أبو عبيدة: يا لَهْفَ هِنْدٍ إذ خَطِئْنَ كَاهِلا ... أي أخطأن.
أَخْدَعُ مِنْ ضَبٍّ. ا
التخدُّع: التواري، والمَخْدضع من هذا أخذ، وهو بيتٌ في جَوْف بيت يُتَوَارى فيه، وقالوا في الضب ذلك لتواريه وطول إقامته في جُحْره وقلة ظهوره.
وقال أبو على لكذه: خدع الضب إنما يكون من شدة حَذَره، وأما صفة خدعه فأن يعمد بذنبه باب جُحْره ليضربَ به حيةً أو شيئاً آخر إن جاءه، فيجيء المتحرشُ فإن كان الضب مجربا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقي في جحره، فهذا هو خدعه، قال الشاعر:
وأخْدَعُ من ضَبٍّ إذا جاء حَارِشٌ ... أعَدَّ له عند الذنابة عَقْرَباَ
وذلك أن بيت الضب لا يخلو من عقرب، لما من الألفة والاستعانة بها على المحترش، هذا قول أهل اللغة.
وقال بعض أصحاب المعاني: العربُ تذكر الضبَّ والضبع والوحر والعقربَ في مجاري كلامها من طريق الاستعارة، فأما الضبُّ فإنهم يقولون: فلان خَبٌّ ضَبٌّ، فيشبهون الحقد الكامن في قلبه الذي يَسْرِي ضَرَرُه بخدع الضب في جحره، وأما الضبع فإنهم يجعلونها اسماً للسنة الشديدة، إذ كانت الضبعُ أفْسَدَ شيء من الدواب، فشبهوا بها السنة الشديدة التي تأكل المال، وأما الوحر فإنه دُوَيبة حمراء إذا جَثَمت تَلْزَق بالأرض فيقولون منه: وَحِرَ صَدْرُ فلانٍ، ذهبوا إلى التزاق الحقد بالصدر كالتزاق الوَحَرِ بالأرض وأما العقرب فإنهم يقولون: سَرَتْ عقاربُ [ص: 261] فلانٍ، وفلان تَدِبُّ عقاربه، إذا خَفِيَ مكان شره.
قلت: والمثل أعني قولهم "أخدع من ضب" يضرب لمن تطلُبُ إليه شيئاً، وهو يَرُوغُ إلى غيره.
وقال أبو على لكذه: خدع الضب إنما يكون من شدة حَذَره، وأما صفة خدعه فأن يعمد بذنبه باب جُحْره ليضربَ به حيةً أو شيئاً آخر إن جاءه، فيجيء المتحرشُ فإن كان الضب مجربا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر، فإن دخل عليه شيء ضربه، وإلا بقي في جحره، فهذا هو خدعه، قال الشاعر:
وأخْدَعُ من ضَبٍّ إذا جاء حَارِشٌ ... أعَدَّ له عند الذنابة عَقْرَباَ
وذلك أن بيت الضب لا يخلو من عقرب، لما من الألفة والاستعانة بها على المحترش، هذا قول أهل اللغة.
وقال بعض أصحاب المعاني: العربُ تذكر الضبَّ والضبع والوحر والعقربَ في مجاري كلامها من طريق الاستعارة، فأما الضبُّ فإنهم يقولون: فلان خَبٌّ ضَبٌّ، فيشبهون الحقد الكامن في قلبه الذي يَسْرِي ضَرَرُه بخدع الضب في جحره، وأما الضبع فإنهم يجعلونها اسماً للسنة الشديدة، إذ كانت الضبعُ أفْسَدَ شيء من الدواب، فشبهوا بها السنة الشديدة التي تأكل المال، وأما الوحر فإنه دُوَيبة حمراء إذا جَثَمت تَلْزَق بالأرض فيقولون منه: وَحِرَ صَدْرُ فلانٍ، ذهبوا إلى التزاق الحقد بالصدر كالتزاق الوَحَرِ بالأرض وأما العقرب فإنهم يقولون: سَرَتْ عقاربُ [ص: 261] فلانٍ، وفلان تَدِبُّ عقاربه، إذا خَفِيَ مكان شره.
قلت: والمثل أعني قولهم "أخدع من ضب" يضرب لمن تطلُبُ إليه شيئاً، وهو يَرُوغُ إلى غيره.
أَخْيَلُ مِنْ ثَعْلَبٍ فِي اسْتِهِ عِهْنُهُ.
قال حمزة: هذا مثل رَوَاه محمد بن حبيب ولم يفسِّره، ولا أعرف معناه.
الجمعة، 23 نوفمبر 2018
أَخْوَنُ مِنْ ذِئْبٍ.
ويقولون في مثل آخر: "مستودع الذئب أظلم" وفي مثل آخر: "مَنْ اسْتَرْعَى الذئبَ ظلم" وقال الشاعر: أخْوَنُ مِنْ ذِئبٍ بِصَحْرَاءِ هَجَرْ ..
أَخْبَثُ مِنْ ذِئْبِ الْخَمَرِ، وَأَخْبَثُ مِنْ ذِئْبِ الغَضَى.
قال حمزة: العرب تسمي ضروباً من البهائم بضروب من المراعي تَنْسُبها إليها، فيقولون: أرنب الخلة، وضَبُّ السحا، وظبي الحلب، وتيس الربلة، وقنفذ برقة، وشيطان الحَمَاطة، وذلك كله على قدر طِباع الأمكنة والأغْذِية العاملة في طباع الحيوان، وفي أسجاع ابنة الخُسِّ: أخبثُ الذئابِ ذئب الغَضَى، وأخبث الأفاعي أفْعَى الجدب، وأسرع الظباء ظباء الحلب، وأشد الرجال الأعجف، وأجمل النساء الفَخْمة الأسيلة، وأقبح النساء الْجَهْمَة القفرة، وآكَلُ الدواب الرَّغُوث، وأطيب اللحم عوّذه، وأغْلَظُ المَوَاطئ الحَصَا على الصَّفَا، وشر المال ما لا يُزَكَّى ولا يُذَكى، وخير المال مُهْرَة مأمورة أو سكة مأبُورَة.
قال: وعلى هذا المجرى حكاية حكاها ابن الأعرابي عن العرب، زعَم أنه قيل للبكرية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: العَرْفَجَة إذا قُدِحَت التهبت، وإذا خليت قصبت، وقيل للقيسية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: الخلة، ذليقة الدرة، حديدة الجرة، وقيل للتميمية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: الإسليح رغوة وصريح، وسَنَام إطريح، تُفيئه الريح، وقيل للأسدية: ما شجرة أبيك؟ فقالن: الشرشر، وطب حشر، وغلام أشر، حشر: أي وسخ، ووسخ الوَطْب من اللبن يدعى حشراً.
قلت: قوله "وطب حشر" كذا قرئ على حمزة بالحاء، وروى عنه والصواب جشر بالجيم، وكذا في التهذيب عن الأزهري، وفي الصحاح عن الجوهري: قال حمزة: [ص: 260]والسنام الإطريح: المرتفع، يقال: طَرَحَ القوم بناءهم، أي رفعوه وطَوَّلوه، والحلب: شجرة حلوة فلذلك ظباؤها أسرع، وأبطأ الظباء ظباء الحَمْضِ، لأن الحمض مالح.
قال: وعلى هذا المجرى حكاية حكاها ابن الأعرابي عن العرب، زعَم أنه قيل للبكرية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: العَرْفَجَة إذا قُدِحَت التهبت، وإذا خليت قصبت، وقيل للقيسية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: الخلة، ذليقة الدرة، حديدة الجرة، وقيل للتميمية: ما شجرة أبيك؟ فقالت: الإسليح رغوة وصريح، وسَنَام إطريح، تُفيئه الريح، وقيل للأسدية: ما شجرة أبيك؟ فقالن: الشرشر، وطب حشر، وغلام أشر، حشر: أي وسخ، ووسخ الوَطْب من اللبن يدعى حشراً.
قلت: قوله "وطب حشر" كذا قرئ على حمزة بالحاء، وروى عنه والصواب جشر بالجيم، وكذا في التهذيب عن الأزهري، وفي الصحاح عن الجوهري: قال حمزة: [ص: 260]والسنام الإطريح: المرتفع، يقال: طَرَحَ القوم بناءهم، أي رفعوه وطَوَّلوه، والحلب: شجرة حلوة فلذلك ظباؤها أسرع، وأبطأ الظباء ظباء الحَمْضِ، لأن الحمض مالح.
أخْنَثُ مِنْ طُوَيْسٍ.
ويقال "أشْأَمُ من طُوَيْس".
الطاوسُ: طائر معروف، ويصغر على "طُوَيْس" بعد حذف الزيادات. وكان طويسٌ هذا من مُخَنَّثي المدينة، وكان يسمى طاوسا، فلما تخنث سمي بطويس، ويكنى بأبي عبد النعيم، وهو أول من غَنَّى في الإسلام بالمدينة، ونَقَر بالدُّفِّ المربع، وكان أخَذَ طرائقَ الغناء عن سبي فاس، وذلك أن عمر - رضي الله عنه - كان صَيَّرَ لهم في كل شهر يومين يستريحون فيهما من المهن، فكان طويس يَغْشَاهم حتى فهم طرائقهم، وكان مُؤفاً خليعا، يُضْحِك كل ثَكْلَى حَرَّى، فمن مَجَانَتِهِ أنه كان يقول: يا أهل المدينة، ما دُمْتُ بين أظهركم فتوقَّعوا خروج الدجال والدابة، وإن متُّ فأنتم آمِنون، فتدبروا ما أقول، إن أمي كانت تمشي بين نساء الأنصار بالنمائم، ثم ولدتني في الليلة التي مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفَطَمتني في اليوم الذي مات فيه أبو بكر، وبلغت الحُلَم في اليوم الذي قتل فيه عمر، وتزوجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه علي، فَمَنْ مثلي؟ وكان يظهر للناس مافيه من الآفة غير محتشم منه، ويتحدث به، وقال فيه شعرا، وهو:
أنا أبو عَبْد النعيم ... أنا طاوسُ الجحيم
وأنا أشأم مَنْ دَبَّ ... على ظهر الْحَطيم
أنا حاء ثم لام ... ثم قاف حشو ميم
عني بقوله "حشو ميم" الياءَ، لأنك إذا قلت ميم فقد وقعت بين ميمين ياء، يريد أنا حلقي.
ولما خصي طويس مع سائر المخنثين قال: ما هذا إلا ختان أعِيدَ علينا، وكان السبب في خصائهم أنهم كَثُروا بالمدينة فأفسدوا النساء على الرجال، وزعم بعضُهم أن سليمان بن عبد الملك كان مفرط الغَيْرة، وأن جارية له حَضَرته ذاتَ ليلةٍ قمراء وعليها حلي منعصفر، فسمع في الليل سميرا الأبليَّ يغني هذه الأبيات:
وغادةٍ سَمِعَتْ صوتي فأرَّقَهَا ... من آخر الليل لما مَلَّهَا السَّهَرُ
تُدْنِي على فخذيها من مُعَصْفَرَةٍ ... والحلْيُ دانٍ على لَبَّاتِهَا خضر
لم يحجب الصَّوْتَ أحْرَاسٌ ولا غَلَق ... فدَمْعُهَا بأعَالِي الخدِّ يَنْحَدِرُ
في ليلة البدر ما يدري مُعَايِنُهَا ... أوَجْهُهَا عندَهْْ أبْهَى أم القَمَرُ
لو خُلِّيَتْ لَمَشَتْ نَحْوِي على قدم ... تكادُ مِنْ رقةٍ للمَشْيِ تَنْفَطِرُ
فاستوعب سليمان الشعر، وظن أنه في جاريته، فبعث إلى سمير فأحضره، ودعا بحجَّام ليخصيه، فدخل إليه عمر بن عبدِ العزيز وكلمه في أمره، فقال له: اسكت إن الفَرَسَ يَصْهَل فتستودق الحِجْرُ له، وإن الفحل يخطر فتضبع له الناقة، وإن التَّيْسَ ينبُّ فتستحرم له العنز، وإن الرجل يُغَنِّي فتَشْبَقُ له المرأة، ثم خصاه، ودعا بكاتبه فأمره أن يكتب من ساعته إلى عامله ابنِ حزم بالمدينة "أن أحْصِ المخنثين المغنين" فتشظَّى قلم الكاتب فوقعت نقطة على ذروة الحاء، فكان ما كان مما تقدم ذكره.
الطاوسُ: طائر معروف، ويصغر على "طُوَيْس" بعد حذف الزيادات. وكان طويسٌ هذا من مُخَنَّثي المدينة، وكان يسمى طاوسا، فلما تخنث سمي بطويس، ويكنى بأبي عبد النعيم، وهو أول من غَنَّى في الإسلام بالمدينة، ونَقَر بالدُّفِّ المربع، وكان أخَذَ طرائقَ الغناء عن سبي فاس، وذلك أن عمر - رضي الله عنه - كان صَيَّرَ لهم في كل شهر يومين يستريحون فيهما من المهن، فكان طويس يَغْشَاهم حتى فهم طرائقهم، وكان مُؤفاً خليعا، يُضْحِك كل ثَكْلَى حَرَّى، فمن مَجَانَتِهِ أنه كان يقول: يا أهل المدينة، ما دُمْتُ بين أظهركم فتوقَّعوا خروج الدجال والدابة، وإن متُّ فأنتم آمِنون، فتدبروا ما أقول، إن أمي كانت تمشي بين نساء الأنصار بالنمائم، ثم ولدتني في الليلة التي مات فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفَطَمتني في اليوم الذي مات فيه أبو بكر، وبلغت الحُلَم في اليوم الذي قتل فيه عمر، وتزوجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه علي، فَمَنْ مثلي؟ وكان يظهر للناس مافيه من الآفة غير محتشم منه، ويتحدث به، وقال فيه شعرا، وهو:
أنا أبو عَبْد النعيم ... أنا طاوسُ الجحيم
وأنا أشأم مَنْ دَبَّ ... على ظهر الْحَطيم
أنا حاء ثم لام ... ثم قاف حشو ميم
عني بقوله "حشو ميم" الياءَ، لأنك إذا قلت ميم فقد وقعت بين ميمين ياء، يريد أنا حلقي.
ولما خصي طويس مع سائر المخنثين قال: ما هذا إلا ختان أعِيدَ علينا، وكان السبب في خصائهم أنهم كَثُروا بالمدينة فأفسدوا النساء على الرجال، وزعم بعضُهم أن سليمان بن عبد الملك كان مفرط الغَيْرة، وأن جارية له حَضَرته ذاتَ ليلةٍ قمراء وعليها حلي منعصفر، فسمع في الليل سميرا الأبليَّ يغني هذه الأبيات:
وغادةٍ سَمِعَتْ صوتي فأرَّقَهَا ... من آخر الليل لما مَلَّهَا السَّهَرُ
تُدْنِي على فخذيها من مُعَصْفَرَةٍ ... والحلْيُ دانٍ على لَبَّاتِهَا خضر
لم يحجب الصَّوْتَ أحْرَاسٌ ولا غَلَق ... فدَمْعُهَا بأعَالِي الخدِّ يَنْحَدِرُ
في ليلة البدر ما يدري مُعَايِنُهَا ... أوَجْهُهَا عندَهْْ أبْهَى أم القَمَرُ
لو خُلِّيَتْ لَمَشَتْ نَحْوِي على قدم ... تكادُ مِنْ رقةٍ للمَشْيِ تَنْفَطِرُ
فاستوعب سليمان الشعر، وظن أنه في جاريته، فبعث إلى سمير فأحضره، ودعا بحجَّام ليخصيه، فدخل إليه عمر بن عبدِ العزيز وكلمه في أمره، فقال له: اسكت إن الفَرَسَ يَصْهَل فتستودق الحِجْرُ له، وإن الفحل يخطر فتضبع له الناقة، وإن التَّيْسَ ينبُّ فتستحرم له العنز، وإن الرجل يُغَنِّي فتَشْبَقُ له المرأة، ثم خصاه، ودعا بكاتبه فأمره أن يكتب من ساعته إلى عامله ابنِ حزم بالمدينة "أن أحْصِ المخنثين المغنين" فتشظَّى قلم الكاتب فوقعت نقطة على ذروة الحاء، فكان ما كان مما تقدم ذكره.
اخْزَى مِنْ ذَاتَ النّحْيَيْنِ.
قد ذكرتُ قصتها في حرف الشين عند قولهم "أشْغَلُ من ذات النَّحْيَيْنِ"
أخْلَى مِنْ جَوْفِ حِمَارٍ.
و"أخرب من جوف حمار" قالوا: هو رجل من عاد، وجَوْفه: وادٍ كان يحله، ذو ماء وشجر، فخرج بنوه يتصيدون، فأصابتهم صاعقة فأهلكتهم، فكفر وقال: لا أعبد ربا فعل ذا ببنيَّ، ثم دعا قومَه إلى الكفر، فمن عَصَاه قتله، فأهلكه الله وأخرب واديه، فضربت العرب به المثل في الخراب والخلاء، وقالوا "أخْرَبُ من جوف الحمار" و "أخلى من جوف حمار" وأكثرت الشعراء ذكره في أشعارهم، فمن ذلك قول بعضهم:
وَبِشُؤْمِ الْبَغْيِ وَالْغَشْمِ قَدِيماً ... ما خَلا جَوْفٌ ولم يبق حِمَار
هذا قول هشام الكلبي. وقال غيره: ليس حمار ههنا اسمَ رجل، بل هو الحمار بعينه، واحتج بقول من يقول "أخلى من جوف العَيْر" قال: ومعنى ذلك أن الحمار إذا صِيدَ لم ينتفع بشيء مما في جوفه، بل يرمى به ولا يؤكل، واحتج أيضا بقول من قال "شَرُّ المالِ ما لا يزكى ولا يذكى" فقال: إنما عنى به الحمار، لأنه لا تجب فيه زكاة، ولا يُذْبَح فيؤكل، وقال أبو نصر في قول امرئ القيس:
وَوَادٍ كَجَوْفِ الْعَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُه ...
العير عند الأصمعي: الحمار، يذهب إلى أنه ليس في جوف الحمار إذا صيد شيء ينتفع به، فجوف الحمار عندهم بمنزلة الوادي القفر الذي لا منفعة للناس والبهائم فيه. وقال: قال الأصمعي: حدثني ابن الكلبي عن فروة ابن سعيد عن عفيف الكندي أن هذا الذي ذكرته العرب كان رجلا من بقايا عاد يقال له "حمار بن مُوَيْلع" فعَدَلَت العرب عند تسميته عن ذكر الحمار إلى ذكر العَيْرِ لأنه في الشعر أخف وأسهل مَخْرَجا.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)