الاثنين، 24 أبريل 2017

تقفز الجعثن بي يا مر زدها قعباً

الجعثن، أصل الصليان. ومر، ترخيم مرة وهو اسم لغلامه. وذلك أن رجلاً كان له فرس وكان يصبحها قعباً ويغبقها قعبا. فلما رآها تقفز الجذامير، وهي أصول الشجر. قال لغلامه: يا مر زدها قعباً. يضرب لمن يستحق أكثر مما يعطي.

تركته يقاس بالجذاع

يضرب للرجل المسن. أي هو شاب في عقله وجسمه.

اتق خيرها بشرها وشرها بخيرها

الهاء، ترجع إلى اللقطة والضلة يجدها الرجل يقول دع خيرها بسبب شرها الذي يعقبها، وقابل شرها بخيرها تجد شرها زائداً على الخير. وهذا حديث. ويروى عن ابن عباس رضي الله عنهما.

تأبى له ذلك بنات ألببي

قالوا: أصل هذا أن رجلاً تزوج امرأة وله أم كبيرة فقالت المرأة للزوج: لا أنا ولا أنت حتى تخرج هذه العجوز عنا. فلما أكثرت عليه احتملها على عنقه ليلاً، ثم أتى بها وادياً كثير السباع، فرمى بها فيه ثم تنكر لها، فمر بها وهي تبكي فقال: ما يبكيك يا عجوز? قالت: طرحني ابني ههنا وذهب، وأنا أخاف أن يفترسه الأسد. فقال لها: تبكين له وقد فعل بك ما فعل هلا تدعين عليه قالت: تأبى له ذلك بنات ألببي. قالوا: بنات ألبب عروق في القلب تكون منها الرقة. قال الكميت:
إليكم ذوي آل النبي تطلعـتنوازع من قلبي ظلماء وألبب

اتق الصبيان لا تصبك بأعقائها

الأعقاء، جمع العقي وهو ما يخرج من بطن المولود حين يولد. يضرب للرجل تحذره من تركه له مصاحبته. أي جانب المريب المتهم.

تربت يداك

قال أبو عبيد: يقال للرجل إذا قل ماله، قد ترب. أي افتقر حتى لصق بالتراب. وهذه كلمة جارية على ألسنة العرب يقولونها ولا يريدون وقوع الأمر. ألا تراهم يقولون: لا أرض لك. ولا أم لك. ويعلمون أن له أرضاً وأما. قال المبرد: سمع أعرابي في سنة قحط بمكة يقول:
قد كنت تسقينا فما بدا لكـارب العباد ما لنا ومالـكـا
أنزل علينا الغيث لا أبا لكا
قال: فسمعه سليمان بن عبد الملك فقال: أشهد أنه لا أبا له ولا أم ولا ولد.

تركته يفت اليرمع

يقال للحصا البيض يرمع، وهي حجارة فيها رخاوة يجعل الصبيان منها الخذاريف. يضرب للمغموم المنكسر

تعساً لليدين وللفم

كلمة يقولها الشامت بعدوه. يقال: تعس يتعس تعساً، إذا عثر. وأتعسه الله. ولليدين، معناه على اليدين.

تركته يصرف عليك نابه

يضرب لمن يغتاظ عليك. ومثله: تركته يحرق عليك الأرم.

تبشرني بغلام أعيا أبوه

وذلك أن رجلاً بشر بولد ابن له، وكان أبوه يعقه، فقال هذا. قال الشاعر:
ترجوا الوليد وقد أعياك والدهوما رجاؤك بعد الوالد الولدا

تركته تغنيه الجرادتان

يضرب لمن كان لاهياً في نعمة ودعة. والجرادتان، قينتا معاوية بن بكر، أحد العماليق. وأن عاداً لما كذبوا هوداً عليه السلام توالت عليهم ثلاث سنوات لم يروا فيها مطراً فبعثوا من قومهم وفداً إلى مكة، ليستسقوا لهم، ورأسوا عليهم قيل برعنق، ولقيم بن هزال، ولقمان بن عاد. وكان أهل مكة إذ ذاك العماليق، وهم بني عمليق بن لاوذ بن سام، وكان سيدهم بمكة معاوية بن بكر. فلما قدموا، نزلوا عليه، لأنهم كانوا أخواله وأصهاره فأقاموا عنده شهراً. وكان يكرمهم والجرادتان تغنيانهم فنسوا قومهم شهراً فقال معاوية: هلك أخوالي، ولو قلت لهؤلاء شيئاً ظنوا بي بخلاً. فقال شعراً وألقاه إلى الجرادتين فأنشدتاه، وهو:
ألا يا قيل ويحك قم فـهـينـملعل الله يبعثهـا غـمـامـا
فيسقي أرض عـاد إن عـاداقد أمسوا لا يبينون الكلامـا
من العطش الشديد فليس ترجولها الشيخ الكبير ولا الغلامـا
وقد كانت نساؤهـم بـخـيرفقد أمست نساؤهـم أيامـى
وإن الوحش يأتيهم جـهـاراولا يخشى لعاديٍّ سـهـامـا
وأنتم ههنا فيما اشـتـهـيتـمنهاركم وليلكم الـتـمـامـا
فقبح وفدكم مـن وفـد قـومولا لقوا التحية والسـلامـا
فلما غنتهم الجرادتان بهذا، قال بعضهم لبعض: يا قوم إنما بعثكم قومكم يتغوثون بكم. فقاموا ليدعوا، وتخلف لقمان، وكانوا إذا دعوا جاءهم نداء من السماء أن سلوا ما شئتم فتعطون ما سألتم. فدعوا ربهم واستسقوا لقومهم فأنشأ الله لهم ثلاث سحابات بيضاء وحمراء وسوداء. ثم نادى مناد من السماء: يا قيل اختر لقومك ولنفسك واحدة من هذه السحائب. فقال: أما البيضاء فجفل، وأما الحمراء فعارض، وأما السوداء فهطلة، وهي أكثرها ماء، فاختارها. فنادى منادٍ: قد اخترت لقومك رماداً رمدا لا تبقي من عادا أحدا، لا والداً ولا ولداً. قال وسير الله السحابة التي اختارها قيل إلى عاد. ونودي لقمان: سل. فسأل عمر ثلاثة أنسر غأعطي ذلك. وكان يأخذ فرخ النسر من وكره فلا يزال عنده حتى يموت. وكان آخرها لبد وهو الذي يقول فيه النابغة:
أضحت خلاء وأضحى أهلها احتملواأخنى عليها الذي أخنى على لـبـد

تباعدت العمة من الخالة

وذلك أن العمة خير للولد من الخالة. يقال في المثل: أتيت خالاتي فأضحكنني وأفرحنني، وأتيت عماتي فأبكينني وأحزنني. وقد مر هذا في قولهم: أمر مبكياتك لا أمر مضحكاتك. يضرب في التباعد بين الشيئين.

تسمع بالمعيدي خير من أن تراه

ويروى: لأن تسمع بالمعيدي خير، وأن تسمع، ويروى: تسمع بالمعيدي لا أن تراه. والمختار: أن تسمع. يضرب لمن خبره خير من مرآه، وأدخل الباء على تقدير تحدث به خير. قال المفضل: أول من قال ذلك المنذر بن ماء السماء. وكان من حديثه أن كبيش نب جابر أخا ضمرة بن جابر من بني نهشل، كان عرض لأمة لزرارة بن عدس يقال لها رشية، كانت سبية أصابها زرارة من الرفيدات، وهم حي من العرب، فولدت له عمراً وذؤيباً وبرغوثاً. فمات كبيش وترعرع الغلمة. فقال لقيط بن زرارة: يا رشية من أبو بنيك? قالت: كبيش بن جابر. قال: فاذهبي بهؤلاء الغلمة فعبّسي بهم وجه ضمرة وخبريه من هم. وكان لقيط عدواً لضمرة. فانطلقت بهم إلى ضمرة. فقال: ما هؤلاء? قالت: بنو أخيك. فانتزع منها الغلمة. وقال: الحقي بأهلك. فرجعت فأخبرت أهلها بالخبر، فركب زرارة، وكان رجلا حليماً، حتى أتى بني نهشل فقال: ردوا علي غلمتي. فسبه بنو نهشل واهجروا له. فلما رأى ذلك انصرف فقال له قومه: ما صنعت? قال خيراً، ما أحسن ما لقيني به قومي فمكث حولاً ثم أتاهم فأعادوا عليه أسوأ ما كانوا قالوا له. فأنصرف فقال له قومه: ما صنعت? قال خيراً، قد أحسن بنو عمي وأجملوا. فمكث بذلك سبع سنين يأتيهم ف يكل سنة فيردونه بأسوأ الرد. فبينما بنو نهشل يسيرون ضحى إذ لحق بهم لاحق فأخبرهم أن زرارة قد مات. فقال ضمرة: يا بني نهشل إنه قد مات حليم أخوتكم اليوم فاتقوهم بحقهم. ثم قال ضمرة لنسائه: قفن أقسم بينكن الثكل، وكانت عنده هند بنت كرب بن صفوان، وامرأة يقال لها خليدة من بني عجل، وسبية من عبد القيس، وسبية من الأزد من بني طمثان. وكان لهن أولاد غير خليدة فقالت لهند، وكانت لها مصافية: ولي الثكل بنت غيرك. ويروى: ولى الثكل بنت غيرك، على سبيل الدعاء، فأرسلتها مثلاً. فأخذ ضمرة شقة بن ضمرة وأمه هند، وشهاب بن ضمرة وأمه العبدية، وعنوة ابن ضمرة وأمه الطمثانية، فأرسل بهم إلى لقيط بن زرارة وقال لهؤلاء رهن لك بغلمك حتى أرضيك منهم. فلما وقع بنو ضمرة في يدي لقيط أساء ولايتهم وجفاهم وأهانهم فقال في ذلك ضمرة بن جابر:
صرمت أخاء شقة يوم غولوأخوته فلاحت حـلالـي
كأني إذ رهنت بني قومـيدفعتهم إلى الصهب السبال
ولم أرهنهم بـدم ولـكـنرهنتهم بصلح أو بـمـال
صرمت أخاء شقة يوم غولوحق أخاء شقة بالوصـال
فأجابه لقيط:
أبا قطن إنـي أراك حـزينـاًوأن العجول لا يبال يحنـينـا
أفي أن صبرتم نصف عام لحقناونحن صبرنا قبل سبع سنينـا
فقال ضمرة:
لعمرك أنني طـلاب حـبـيوترك بني في الشرط الأعادي

لمن نوكي الشيوخ وكان مثليإذا ماضل لم ينعش بـهـاد
ثم أن بني نهشل طلبوا إلى المنذر بن ماء السماء أن يطلبهم ن لقيط. فقال لهم المنذر: نحوا عني وجوهكم. ثم أمر بخمر وطعام، ودعا لقيطاً، فأكلا وشربا حتى إذا أخذت الخمر منهما قال المنذر للقيط: يا خير الفتيان، ما تقول في رجل أختارك الليلة على ندامى مضر? قال: وما أقول فيه أقول أنه لا يسألني شيئاً إلا أعطيته إياه غير الغلمة. قال المنذر: أما إذا استثنيت فلست قابلاً منك شيئاً حتى تعطيني كل شيء سألتك. قال: فذلك لك. قال: فإني أسألك الغلمة أن تهبهم لي. قال: سلني غيرهم. قال: ما أسألك غيرهم. فأرسل لقيط إليهم فدفعهم إلى المنذر. فلما أصبح لقيط، لامه قومه، فندم. فقال في المنذر:
إنك لو غطـيت أرجـاء هـوةمعمسة لا يستثـار تـرابـهـا
بثوبك في الظلماء ثم دعوتـنـيلجئت إليها سادراً لا أهـابـهـا
فأصبحت موجوداً على ملـومـاًكأن نضيت عن حائض لي ثيابها
قال: فأرسل المنذر إلى الغلمة، وقد مات ضمرة، وكان صديقاً للمنذر. فلما دخل عليه الغلمة، وكان يسمع بشقة ويعجبه ما يبلغه عنه. فلما رآه قال: تسمع بالمعيدي خير من أن تراه. فأرسلها مثلاً. قال شقة أبيت اللغن وأسعدك الهك. أن القوم ليسوا بجزر، يعني الشاء، إنما يعيش الرجل بأصغريه، لسانه وقلبه. فأعجب المنذر كلامه وسره كل ما رأة منه. قال: فسماه ضمرة باسم أبيه فهو ضمرة بن ضمرة. وذهب قوله: يعيش الرجل بأصغريه مثلاً. وينشد على هذا:
ظننت به خيراً فقصـر دونـهفيا رب مظنون به الخير يخلف
قلت: وقريب من هذا ما يحكى أن الحجاج أرسل إلى عبد الملك بن مروان بكتاب مع رجل، فجعل عبد الملك يقرأ الكتاب ثم يسأل الرجل فيشفيه بجواب ما يسأله، فيرفع عبد الملك رأسه إليه فيراه أسود، فلما أعجبه ظرفه وبيانه قال متمثلاً:
فإن عرارا أن يكن غير واضـحفإني أحب الجون ذا المنكب العمم
فقال له الرجل: يا أمير المؤمنين هل ترى من عرار? أنا والله عرار ابن عمرو بن شاس الأسدي الشاعر.

توقري يا زلزة

الزلز، القلق والحركة. يضرب للمرأة الطوافة في بيوت الحي.

تَطّعَّمْ تطْعَمْ

أي، ذق حتى يدعوك طعمه إلى أكله. يضرب في الحث على الدخول في الأمر. أي أدخل في أوله يدعوك إلى الدخول في آخره، ويرغبك فيه.

الأحد، 23 أبريل 2017

تطلب أثراً بعد عين

العين، المعاينة. يضرب لمن ترك شيئاً يراه ثم تبع أثره بعد فوت عينه قال الباهلي: أول من قال ذلك مالك بن عمرو العاملي. وفي كتاب أبي عبيد مالك بن عمرو الباهلي. قال: وذلك أن بعض ملوك غسان كان يطلب في عامله دخلاً فأخذا منهم رجلين يقال لهما مالك وسماك ابنا عمرو فاحتبسهما عنده زماناً ثم دعاهما فقال لهما: إني قاتل أحدكما فإيكما أقتل، فجعل كل واحد منهما يقول أقتلني كان أخي. فلما رأى ذلك قتل سماكاً وخلى سبيل مالك فقال سماك حين ظن أنه مقتول:
ألا مـن شـجــت لـــية عـــامـــدهكمـــا أبـــد لـــيلة واحـــــــده
فأبـلـغ قـضــاعة أن جـــئتـــهـــموخـص سـراة بــنـــي ســـاعـــده
وأبـلـغ نـزاراً عــلـــى نـــأيهـــابأن الـرمـــاح هـــي الـــعـــائده
وأقـسـم لـو قـتـلـوا مـــالـــكـــاًلكـنـت لـــهـــم حـــية راصـــده
برأس سبيل على مرقب ويوماً على طرق وارده
فأم سماك فلا تجزعي فللموت ما تلد الـوالـده
وانصرف مالك إلى قومه، فلبث فيهم زماناً، ثم أن ركباً مروا واحدهما يتغنى بهذا البيت:  
فسمعت بذلك أم سماك فقالت: يا مالك قبح الله الحياة بعد سماك. أخرج في الطلب بأخيك. فخرج في الطلب فلقي قاتل أخيه يسير في ناس من قومه. فقال: من أحسن لي الجمل الأحمر? فقالوا له، وعرفوه: يا مالك لك مائة من الإبل فكف. فقال: لا أطلب أثراً بعد عين. فذهبت مثلاً. ثم حمل على قاتل أخيه فقتله وقال في ذلك:
يا راكـبـاً بـلـغــا ولا تـــدعـــابنـي قـمـير وإن هـم جــزعـــوا
فلـيجـدوا مـث لـمـا وجـدت فـقــدكنـت حـزينـاً قـد مـسـنـي وجــع
لا أسـمـع الـلـهـو فـي الـحـديث ولاينفعنـي فـي الـفـراش مـضـطـجـع
لا وجـد ثـكـلـي كـمـا وجـــدت ولاوجـد عـجـول أضـلـهــا ربـــع
ولا كـبـير أضــل نـــاقـــتـــهيوم توافـي الـحـجـيح واجـتـمـعـوا
ينـظـر فـي أوجـه الـركـاب فـــلايعـرف شـيئاً والـوجـه مـلـتـمــع
جللته صارم الحديد كالملح وفيه سفاسق لمع
بين صمير وباب جلق فيأثـوابــه مـــن دمـــائه دفـــع
اضـربـــه بـــادياً نـــواجـــذهيدعـو صـداه والـرأس مـنـصـــدع
بنـي قـمـير قـتـلـت ســـيدكـــمفالــــيوم لا رنة ولا جـــــــزع

تنهانا أمنا عن الغي وتغدو فيه

يضرب لمن يحسن القول ويسيء الفعل.

تتابعي بقر

زعموا أن بشر بن أبي حازم الأسدي خرج في سنة أسنت فيها قومه وجهدوا. فمر بصوار من البقر، وأجل من الأروى. فذعرت منه، فركبت جبلاً وعراً ليس له منفذ، فلما نظر إليها قام على شعب من الجبل وأخرج قوسه، وجعل يشير إليها كأنه يرميها فجعلت تلقي أنفسها فتكسر. وجعل يقول:
أنت الذي تصنع ما لم يصنعأنت حططت من ذرا مقنع
كل شبوب لهق مـولـع
وجعل يقول: تتابعي بقر تتابعي بقر. حتى تكسرت فخرج إلى قومه، فدعاهم إليها، فأصابوا من اللحم ما انتعشوا به. يضرب عند تتابع الأمر وسرعة مره من كلام أو فعل متتابع يفعله ناس، أو خيل، أو إبل أو غير ذلك.

تلبدي تصيدي

التلبد، اللصوق بالأرض لختل الصيد. ومعنى المثل: احتل تتمكن وتظفر.

تركتهم في حيصَ بيصَ وحيصِ بيصِ

ويقال: حيصَ بيصَ وحيصِ بيصِ. فالحيص، الفرار. والبوص، الفوت. وحيص من بنات الياء، وبيص من بنات الواو، فصيرت الواو ياء ليزدوجا. يضرب لمن وقع في أمر لا مخلص له منه فراراًِ أو فوتاً.

تركتهم في كصيصة الظبي

قال اللحياني: كصيصة الظبي، موضعه الذي يكون فيه. وقال غيره: هي كفته التي يصاد بها. يضرب لمن يضيق عليه الأمر. 

تَهِمُّ ويُهَمُّ بكَ

الهم، القصد. يضرب للمغتر بعمله لا يخاف عاقبته.

تشمرت مع الجاري

يقال: تشمرت السفينة، إذا انحدرت مع الماء. وشمرتها أنا إذا أرسلتها. يضرب في الشيء يستهان به وينسى. وقائله كعب بن زهير بن أبي سلمى. قال ابن دريد: ليس في العرب سلمى بالضم إلا هذا. وزاد غيره وأبو سلمى ربيعة بن رباح بن قرط من بني مازن. قلت: والمحدثون يعدون غيرهما قوماً يطول ذكرهم. وإنما قال هذا المثل كعب حين ركب هو وأبوه زهير سفينة في بعض الأسفار فأنشد زهير قصيدته المشهورة وهي: أمن أم أوفى دمنة لم تكلم وقال لابنه كعب: دونك فاحفظها. فقال: نعم. وأمسيا، فلما أصبحا. قال له يا كعب: ما فعلت العقيلة? يعني القصيدة. قال: يا أبت إنها تشمرت مع الجاري، يعني نسيتها فرت مع الماء. فأعادها عليه وقال: إن شمرتها يا كعب شمرت بك على أثرها.

تحمي جوابيه نقيق الضفدع

الجوابي، جمع جابية وهي الحوض. يضرب للرجل لا طائل عنده بل كله قول وبقبقة.

تجاوز الروض إلى القاع القرق

يضرب لمن عدل بحاجته عن الكريم إلى اللئيم. والقرق المستوي.

تشكو إلى غير مصمت

أي، إلى من لا يهتم بشأنك قال:
إنك لا تشكو إلـى مـصـمـتفاصبر على الحمل الثقيل أو مت

تلدغ العقرب وتصيء

يقال: صأى الفرخ والخنزير والفأر والعقرب يصيء صئياً، على فعيل، إذا صاح. وصاء مقلوب منه. يضرب للظالم في صورة المتظلم.

تمرد مارد وعز الأبلق

مارد، حصن دومة الجندل. والأبلق، حصن للسموءل بن عاديا، قيل وصف بالأبلق لأنه بني من حجارة مختلفة الألوان بأرض تيماء. وهما حصنان قصدتهما الزباء ملكة الجزيرة فلم تقدر عليهما. فقالت: تمرد مارد وعز الأبلق. فصار مثلاً لكل ما يعز ويمتنع على طالبه. وعز معناه غلب من عز يعز ويجوز أن يكون من عز يعز.

تمنعي أشهى لك

أي، مع التأني يقع الحرص. وأصله أن رجلاً قال لامرأته تمنعي إذا غازلتك يكن أشهى، أي ألذ. يضرب لمن يظهر الدلال ويغلي رخيصه.

ترفض عند المحفظات الكتائف

ترفض، أي تتفرق. والمحفظات، المفضبات والحفيظة والحفظة الغضب. والكتائف، السخائم والأحقاد. يقول: إذا رأيت حميمك يظلم أغضبك ذلك فتنسى حقدك عليه وتنصره.

تحقره وينتأ

يقال: نتأ الشيء إذا ارتفع ينتأ نتوءاً. يضرب لمن يحتقر أمراً وهو يعظم في نفسه.

تخرسي يا نفس لا مخرس لك

أي، اصنعي لنفسك الخرسة، وهي طعام النفساء نفسها. قالته امرأة ولدت ولم يكن لها من يهتم بشأنها.

تحمدي يا نفس لا حامد لك

أي، أظهر حمد نفسك بأن تفعل ما تحمد عليه فإنه لا حامد لك ما لم تفعله.
تنزو وتلين هذا من النزو والنزوان، وهما الوثب وليس من النزاء، الذي هو السفاد. وربما قالوا: تنزو وتلين وتؤدي الأربعين.
ذكروا أن أعرابياً حبس فقال:
ولما دخلت السجن كبر أهـلـهوقالوا أبو ليلى الغـداة حـزين
وفي الباب مكتوب على صفحاتهبأنك تنزو ثـم سـوف تـلـين

تعلمني بضب أنا حرشته

تعلمني، بمعنى تعلمني أي تخبرني، ولذلك أدخل الباء كقوله تعالى: "قل أتعلمون الله بدينكم". وحرش الضب، صيده.

تسقط به النصيحة على الظنة

أي، كثرة نصيحتك إياه تحمله على أن يتهمك.

تخبر عن مجهوله مرآته

أي، منظره يخبر عن مخبره.

تجشأ لقمان من غير شبع

تجشأ، أي تلكف الجشاء. يضرب لمن يدعي ما ليس يملك. ويقال: تجشأ لقمان من غير شبع من علبتين وثمان وربع. قال أبو الهيثم: فهذه عشر علب مع ربع لم يعدها لقمان شيئاً لكثرة حاجته إلى الأكل وقد تجشأ تجشؤ غير الشبعان.

تيه مغن وظرف زنديق

يروى هذا عن أبي نواس. وأراد بقوله: ظرف زنديقن مطيع بن إياس ولقبه بذلك بشار بن برد. وكان إذا وصف إنساناً بالظرف قال أظرف من الزنديق، يعني مطيعاً. لأن من تزندق كان له ظرف يباين به الناس. ومن قال فلان أظرف من زنديق فقد غلط.

تشددي تنفرجي

الخطاب للداهية. أي تناهي في العظم والشدة تذهبي. يضرب عند اشتداد الأمر.

تعجيل العقاب سفه

أي، أن الحليم لا يعجل بالعقوبة.

تذكرت رياً ولداً

ريا، اسم امرأة. يضرب لمن يتنبه لشيء قد غفل عنه

تالله لولا عتقه لقد بلي

العتق، العتاقة وهي الكرم. يضرب للصبور على الشدائد.

تركته باست المتن

المتن، ما صلب من الأرض. أي تركته وحيداً.

تركته في وحش إصْمِتَ. وببلدة إصْمِتْ. وفي بلدة إصمِتَةَ

أي، في فلاة. يضرب للوحيد الذي لا ناصر له.

بحسبها حمقاء وهي باخسٌ

ويروى، باخسة. فمن روى باخس أراد أنها ذات بخس تبخس الناس حقوقهم. ومن روى باخسة بناه على بخست فهي باخسة. يقال أن المثل تكلم به رجل من بني العنبر من تميم جاورته امرأة فنظر إليها فحسبها حمقاء لا تعقل ولا تحفظ ولا تعرف مالها، فقال العنبري: ألا أخلط مالي ومتاعي بمالها ومتاعها ثم أقاسمها فآخذ خير متاعها وأعطيها الرديء من متاعي فقاسمها بعد ما خلط متاعه بمتاعها فلم ترض عند المقاسمة حتى أخذت متاعها ثم نازعته وأظهرت له الشكوى حتى افتدى منها بما أرادت، فعوتب عند ذلك فقيل له: أختدعت امرأة وليس ذلك بحسن. فقال: تحسبها حمقاء وهي باخسة. يضرب لمن يتباله وفيه دهاء.

تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها

أي، لا تكون ظئراً وإن آذاها الجوع. ويروى، ولا تأكل ثدييها. وأول من قال ذلك، الحرث بن سليل الأسدي، وكان حليفاً لعلقمة بن خصفة الطائي فزاره فنظر إلى ابنته الزباء، وكانت من أجمل أهل دهرها، فأعجب بها، فقال له: أتيتك خاطباً وقد ينكح الخاطب، ويدرك الطالب، ويمنح الراغب. فقال له علقمة: أنت كفؤ كريم يقبل منك الصفو ويؤخذ منك العفو، فأقم ننظر في أمرك. ثم انكفأ إلى أمها فقال: أن الحرث ابن سليل سيد قومه حسباً ومنصباً وبيتاً وقد خطب إلينا الزباء فلا ينصرفنّ إلا بحاجته. فقالت امرأته لابنتها: أي الرجال أحب إليك الكهل الجحجاح الواصل المناح، أم الفتى الوضاح? قالت: لا، بل الفتى الوضاح. قالت: أن الفتى يغيرك وأن الشيخ يميرك، وليس الكهل الفاضل الكثير النائل كالحديث السن الكثير المن. قالت: يا أمتاه أن الفتاة تحب الفتى كحب الرعاء أينق الكلا. قالت: أي بنية إن الفتى شديد الحجاب كثير العتاب. قالت: إن الشيخ يبلي شبابي ويدنس ثيابي ويشمت بي أترابي. فلم تزل أمها بها حتى غلبتها على رأيها. فتزوجها الحرث على مائة وخمسين من الإبل وخادم وألف درهم، فابتني بها، ثم رحل بها إلى قومه. فبينا هو ذات يوم جالس بفناء قومه، وهي إلى جانبه، إذا أقبل إليه شباب من بني أسد يعتلجون، فتنفست صعداء، ثم أرخت عينيها بالبكاء. فقال لها: ما يبكيك? قالت: ما لي وللشيوخ الناهضين كالفروخ. فقال لها: ثكلتك أمك، تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها. قال أبو عبيد: فإن كان الأصل على هذا الحديث فهو على المثل السائر، لا تأكل ثدييها. وكان بعض العلماء يقول هذا لا يجوز وإنما هو لا تأكل بثدييها. قلت: كلاهما في المعنى سواء، لأن معنى، لا تأكل ثدييها، لا تأكل أجرة ثدييها. ومعنى بثدييها، أي لا تعيش بسبب ثدييها وبما يغلان عليها. ثم قال الحرث لها: أما وأبيك لرب غارة شهدتها وسبية أردفتها وخمرة شربتها، فالحقي بأهلك فلا حاجة لي فيك. وقال:
تهزأت أن رأتني لابساً كـبـراوغاية الناس بين الموت والكبر
فإن بقيت لقيت الشسيب راغـمةوفي التعرف ما يمضي من العبر
وإن يكن قد علا رأسـي وغـيرهصرف الزمان وتغيير من الشعر
فقد أروح للذات القـنـى جـذلاًوقد أصيب بها عيناً من البـقـر
عني إليك فإني لا تـوافـقـنـيعور الكلام ولا شرب على الكدر
يضرب في صيانة الرجل نفسه عن خسيس مكاسب الأموال.

الجمعة، 21 أبريل 2017

تجنب روضة وأحال يعدو

يضرب لمن اختار الشقاء على الراحة. وأحال، أي أقبل.

تصنع في عامين كرزاً من وبر

الكرز، الجوالق. يضرب مثلاً للبطيء في أمره وعمله.

تركتني خبرة الناس فرداً

الخبرة، الاسم من الاختبار. ونصب فرداً على الحال.

ترك الذنب أيسر من طلب التوبة

يضرب لما تركه خير من ارتكابه.

تمام الربيع الصيف

أي، تظهر آثار الربيع في الصيف. كما قيل: الأعمال بخواتيمها. والصيف، المطر يأتي بعد الربيع. يضرب في استنجاح تمام الحاجة.

ترك الخداع من أجرى من مائة

أي، من مائة غلوة، وهي إثنا عشر ميلاً. قال الأصمعي: يجري الجذعان أربعين، والثنيان ستين، والربع ثمانين، والقرح مائة ولا يجري أكثر من ذلك. وهذا من كلام قيس بن زهير قاله لحذيفة بن بدر يوم داحس، أي لو كان قصدي الخداع لأجريت من قريب.

تركته على أنقى من الراحة

أي، على حال لا خير فيه كما لا شعر على الراحة. يضرب في اصطلام الدهر الناس والمال.

تركته على مثل ليلة الصدر

وهي ليلة ينفر الناس من منى فلا يبقى منهم أحد

تركته على مثل مقلع الصمغة

أي، تركته ولم يبق له شيء. لأن الصمغ إذا قلع لم يبق له أثر. 

ترك الظبي ظله

الظل ههنا، الكناس الذي يستظل في شدة الحر فيأتيه الصائد فيثيره فلا يعود إليه. فيقال: ترك الظبي ظله. أي موضع ظله. يضرب لمن نقر من شيء فتركه تركاً لا يعود إليه. ويضرب في هجر الرجل صاحبه.

المولدون الباء

"بئس الشعار الـحـسـدبين البلاء والبلاء عوافيط
جمع عافية "بيتس أستر لعواتي" يضرب لمن يؤثر العزلة.
"بيت الإسكاف فيه من كل جلد رقعة" يضرب لأخلاط الناس.
"بع الحيوان أحسن ما يكون في عينك"
"بع المتاع من أول طلبه توفق فيه"
"بعلة الزرع يسقي القرع بعلة الداية يقتل الصبي"
"بغاث الطير أكثرها فراخاً بذل الجاه أحد المالين"
"بشر مال الشحيح بحادث أو وارث"
قال ابن المعتز: "بعض الشوك يسمح بالمن بعض العفو ضعف"
"بعض الحلم ذل برئت من رب يركب الحمار"
 "بلد أنت غزاله كيف بالله نكاله به حرارة" يضرب للمتهم.
"به داء الملوك" مثله:
 "بين وعده وإنجازه فترة نبي" 
"بيني وبينه سوق السلاح" يضرب في العداوة.
بدن وافر وقلب كافر بجبهة العير يفدي حافر الفرس"
"بقدر السرور يكون التنغيص بعد البلاء يكون الثناء"
"بعد كل خسر كيس باع كرمه واشترى معصره"
 "بين جبهته وبين الأرض جناية" أي لا يصلي.
"البستان كله كرفس"  
يضرب في التساوي في الشر: "البغل الهرم لا يفزعه صوت الجلجل"
"ابنه على كتفه وهو يطلبه"
 "ابن آدم لا يحتمل الشحم ابن عم النبي من الدلدل"
 يضرب للدعي يدعي الشرف.
 والدلدل، اسم بغلة النبي عليه الصلاة والسلام. وكذلك يقال:
 ابن عمه من اليعفور، وهو اسم حمار له صلى الله عليه وسلم.
"البياض نصف الحسن بئس والله ما جرى فرسي"
 يضرب فيمن قصر أو قصر به.
"بطن جائع ووجه مدهون" 
يضرب للمتشبع زوراً.
"ابن آدم حريص على ما منع منه البصر بالزبون تجارة" يضرب في المعرفة بالإنسان وغيره

أبخل من صبي ومن كسع

قالوا: هو رجل بلغ من بخله أنه كوى إست كلبه حتى لا ينبح فيدل عليه الضيف.

أبكى من يتيم

وفيه المثل السائر: لا تعلم اليتيم البكاء.

أبهى من قرطين وبينهما وجه حسن أبكر من غراب

وهو أشد الطير بكوراً.

أبهى من القمرين

يعني الشمس والقمر.

أبقى من النسرين

يعني، النسر الطائر والنسر الواقع ومن العصرين يعني الغداة والعشي.

أبغي من الإبرة ومن الزبيب ومن المحبرة

وقال الشاعر:
أبغي من الإبرة لكنهيوهم قوماً أنه لوطي


أبلد من ثور ومن سلحفاة أبشع من مثل غير سائر

أبلد من ثور ومن سلحفاة أبشع من مثل غير سائر

أبقى من وحي في حجرٍ

الوحي، الكتابة والمكتوب أيضاً. وقال: كما ضمن الوحي سلامها.

أبطأ من غراب نوح عليه السلام

وذلك أن نوحاً بعثه لينظر هل غرقت البلاد ويأتيه بالخبر فوجد جيفة فوقع عليها فدعا عليه نوح بالخوف، فلذلك لا يألف الناس. ويضرب به المثل في الإبطاء.

أبين من فلق الصبح وفرق الصبح

وهما الفجر. وفي التنزيل "قل أعوذ برب الفلق" يعني الصبح وبيانه.

أبول من كلب

قالوا: يجوز أن يراد به البول بعينه. ويجوز أن يراد به كثر الولد. فإن البول في كلام العرب يكنى به عن الولد. قلت: وبذلك عبر ابن سيرين رؤيا عبد الملك بن مروان حين بعث إليه أني رأيت في المنام أني قمت في محراب المسجد وبلت فيه خمس مرات. فكتب إليه ابن سيرين أن صدقت رؤياك فسيقوم من أولادك خمسة في المحراب ويتقلدون الخلافة بعدك فكان كذلك.

أبغض من قدح اللبلاب ومن الشيب إلى الغواني ومن ريج السداب إلى الحيات ومن سجادة الزانية ومن وجوه التجار يوم الكساد

أبغض من قدح اللبلاب ومن الشيب إلى الغواني ومن ريج السداب إلى الحيات ومن سجادة الزانية ومن وجوه التجار يوم الكساد

أبرد من أمرد لا يشتهي ومن مستعمل النحو في الحساب ومن برد الكوانين

أبرد من أمرد لا يشتهي ومن مستعمل النحو في الحساب ومن برد الكوانين

أبطش من دوسرَ

قالوا: أن دوسر إحدى كتائب النعمان بن المنذر ملك العرب وكانت له خمس كتائب، الرهائن والصنائع والوضائع والأشاهب ودوسر. أما الرهائن فإنهم كانوا خمسمائة رجل رهائن لقبائل العرب يقيمون على باب الملك سنة ثم يجيء بدلهم خمسمائة أخرى وينصرف أولئك إلى أحيائهم، فكان الملك يغزو بهم ويوجههم في أموره. وأما الصنائع فبنو قيس وبنو تيم اللات ابني ثعلبة، وكانوا خواص الملك لا يبرحون بابه. وأما الوضائع فإنهم كانوا ألف رجل من الفرس يضعهم ملك الملوك بالحيرة نجدة لملك العرب وكانوا أيضاً يقيمون سنة ثم يأتي بدلهم ألف رجل وينصرف أولئك وأما الأشاهب فأخوة ملك العرب وبنو عمه ومن يتبعهم من أعوانهم، وسموا الأشاهب لأنهم كانوا بيض الوجوه. وأما دوسر فإنها كانت أخشن كتائبه وأشدها بطشاً ونكاية وكانوا من كل قبائل العرب وأكثرهم من ربيعة سميت دوسر اشتقاقاً من الدسر، وهو الطعن بالثقل لثقل وطأتها. قال الشاعر:
ضربت دوسر فيهم ضربةأثبتت أوتاد ملك فاستقـر
وكان ملك العرب عند رأس كل سنة، وذلك أيام الربيع، يأتيه وجوه العرب وأصحاب الرهائن وقد صير لهم أكلاً عنده وهم ذوو الآكال فيقيمون عنده شهراً ويأخذون آكالهم ويبذلون رهائنهم ويصرفون إلى أحيائهم.

الأحد، 16 أبريل 2017

أبقى من تفاريق العصا


هذا المثل قد ذكرناه في الباب الأول في قولهم لك خير من تفاريق العصا.

أبقى من الدهر

ويقال أيضاً: أبقى على الدهر من الدهر. ومن أمثال العرب السائرة: "البئر أبقى من الرشاء".

أبخر من أسد ومن صقر

وفيه يقول الشاعر:
وله لـحـية تـيسوله منقار نـسـر
وله نـكـهة لـيثخالطت نكهة صقر


أبطأ من فندٍ

يعنون مولى كان لعائشة بنت سعد بن أبي وقاص. وسأذكر قصته في حرف التاء عند قولهم: تعست العجلة.

أبرد من جربياء

الجربياء، اسم للشمال. وقيل لأعرابي: ما أشد البرد? فقال ريح جربياء في ظل عماء غب سماء. قيل: فما أطيب المياه? قال: نطفة زرقاء من سحابة غراء في صفاة زلاء، ويروى بلاء، أي مستوية ملساء.

أبرد من غب المطر

يعني أبرد من غب يوم المطر.

أبرد من عبقرٍ

وبعضهم يقول من حبقر، وهما البرد، عند محمد بن حبيب وأنشد فيهما:
كأن فاهـا عـبـقـري بـاردأورج روض مسه تنضاح رك
التنضاح، ما ترشش من المطر. والرك، المطر الخفيف الضعيف. وأحسن ما تكون الروضة إذا أصابها مطر ضعيف. فمحمد بن حبيب يروي هذا المثل أبرد من عبقر. وأبو عمرو بن العلاء يرويه أبرد من عب قر. قال: والعب، اسم للبرد. وأنشد البيت على غير ما يراه ابن حبيب فقال:
كأن فـاهـا عـب قـر بـاردأوريح روض مسه تنضاح رك
قال: وبه سمي عب شمس. والمبرد يرويه عبقر، ذكر ذلك في كتابه المقتضب في أثناء أبنية الأسماء في الموضع الذي يقول فيه العبقر البرد والعر نقصان نبت. قال غيرهم: عب الشمس، ضوء الصبح. فهذا أغرب تصحيف وقع في روايات علماء اللغة ومتى صحت رواية أبي عمرو وجب أن يجري عبقر على هذا القياس فيقال عب قر. وحجة من يجيز ذلك تسمية العرب البرد بحب المزن وحب الغمام. وجاء ابن الأعرابي فوافق أبا عمرو في هذا المثل بعض الوفاق، وخالفه بعض الخلاف زعم أن عب شمس بن زيد مناة ابن تميم اسمه عبء شمس بالهمز أي عدلها ونظيرها. والعبآن، العدلان. قال: وقال أبو عبيدة عب الشمس ضوءها.

أبرد من عضرس

وهو الماء الجامد. والعضارس، بالضم، مثله. قال الشاعر:
يا رب بيضاء من العطـامـستضحك عن ذي أشر عضارس
وفي كتاب العين: العضرس، ضرب من النبات. قال ابن مقبل:
والعير ينفخ في المكنان قد سكنتمنه جحافله والعضرس الشجر
أي العريض.

أبغض من الطلياء

هذا يفسر على وجهين. يقال: الطلياء، الناقة الجرباء المدلية بالهناء. ويروى هذا المثل بلفظ آخر فيقال أبغض إلي من الجرباء ذات الهناء. وذلك أنه ليس شيء أبغض إلى العرب من الجرب لأنه يعدي. والوجه الآخر أنه يعني بالطلياء خرقة العارك التي تفترمها، من الافترام، وهو الأعتباء والأحتشاء وكله بمعنى واحد. ويقولون هذا المثل بلفظة أخرى وهي: أقذر من معبأة. ويقولون: أهون من معبأة. وهي خرقة الحائض والجمع معابيء.

أبر من هرة

ويقال أيضاً: أعق من هرة. وشرح ذلك يجيء في موضع آخر من هذا الكتاب.

أبأى ممن جاء برأس خاقان

قال حمزة: هذا مثل مولد حكاه المفضل بن سلمة في كتابه المترجم بالكتاب الفاخر في الأمثال. قال: والعامة تقول كأنه جاء برأس خاقان، وخاقان هذا كان ملكاً من ملوك الترك خرج من ناحية باب الأبواب وظهر على أرمينية وقتل الجراح بن عبد الله عامل هشام بن عبد الملك عليها، وغلظت نكايته في تلك البلاد، فبعث هشام إليه سعيد بن عمرو الجرشي، وكان مسلمة صاحب الجيش، فأوقع سعيد بخاقان ففض جمعه واحتز رأسه وبعث به إلى هشام فعظم أثره في قلوب المسلمين وفخم أمره ففخر بذلك حتى ضرب به المثل.

أبأى من جنيف الحناتم

من البأي، وهو الفخر. وكان بلغ من فخره أن لا يكلم أحداً حتى يبدأه هو بالكلام.

أبصر من كلب

هذا المثل رواه بعض المحدثين ذاهباً إلى قول الشاعر وهو مرة بن محكان:
في ليلة من جمـادى ذات أنـديةلا يبصر الكلب من ظلمائها الطنبا

أبصر من الوطواط بالليل

أي، أعرف منه. والوطواط، الخفاش. ويقولون أيضاً أبصر ليلاً من الوطواط. ويقال أيضاً للخطاف الوطواط. ويسمون الجبان الوطواط.

أبصر من غراب

زعم ابن الأعرابي أن العرب تسمي الغراب أعور لأنه مغمض أبداً أحدى عينيه مقتصر على أحداهما منن قوة بصره. وقال غيره: إنما سموه أعور لحدة بصره على طريق التفاؤل له. وقال بشار بن برد:

وقد ظلموه حين سموه سـيداًكما ظلم الناس الغربا بأعورا

قال أبو الهيثم: يقال أن الغرباب يبصر من تحت الأرض بقدر منقاره

أبصر من فرس يهمأن في غلس,’أبصر من عقاب ملاع

وكذلك يضرب المثل فيه بالعقاب فيقال:

أبصر من عقاب ملاع

قال محمد حبيب: ملاع، اسم هضبة. وقال غيره: ملاع، اسم للصحراء. قال: وإنما قالوا ذلك لأن عقاب الصحراء أبصر وأسرع من عقاب الجبال. ويقال للأرض المستوية الواسعة مليع ومليع أيضاً. قال الشاعر، يصف إبلاً أغير عليها فذهبت:
كأن دناراً حلقت بـلـبـونـهعقاب ملاع لا عقاب القواعل
دنار، اسم راع. والقواعل، الجبال الصغار. وقال أبو زيد: عقاب ملاع، هي السريعة لأن الملع السرعة ومنه يقال ناقة ملوع ومليع أي سريعة. وقال أبو عمرو بن العلاء: العرب تقول أنت أخف يداً من عقيب ملاع وهي عقاب تصطاد العصافير والجرذان.

أبعد من النجم ومن مناط العيوق ومن بيض الأنوق

أما النجم، فإنه يراد به الثريا دون سائر الكواكب ومنه قول الشاعر:
إذا النجم وافى مغرب الشمس أحجرتمقاري حيي واشتكى العذر جارهـا
وأما العيوق، فإنه كوكب يطلع مع الثريا قال الشاعر:
وأن صديا والملامة ما مشىلكالنجم والعيوق ما طلعا معاً
صدي، قبيلة أي هي أبداً ملومة والملامة تمشي معها لا تفارقها. وأما بيض الأنوق فهو، أعني الأنوق اسم للرخمة وهي أبعد الطير وكراً فضربت العرب به المثل في تأكيد بعد الشيء وما لا ينال قال الشاعر:
وكنت إذا استودعت سراً كتمتهكبيض أنوق لا ينال لها وكر

أبصر من زرقاء اليمامة

واليمامة اسمها، وبهاء سمي البلد. وذكر الجاحظ أنها كانت من بنات لقمان بن عاد وأن اسمها عنز، وكانت هي زرقاء، وكانت الزباء زرقاء، وكانت البسوس زرقاء. قال محمد بن حبيب: هي امرأة من جديس، يعني زرقاء، كانت تبصر الشيء من مسيرة ثلاثة أيام فلما قتلت جديس طسما خرج رجل من طسم إلى حسان بن تبع فاستجاشه ورغبه في الغنائم، فجهز إليهم جيشاً فلما صاروا من جوة على مسيرة ثلاث ليال صعدت الزرقاء فنظرت إلى الجيش وقد أمروا أن يحمل كل رجل منهم شجرة ستتر بها ليلبسوا عليها. فقالت يا قوم قد أتتكم الجر أو أتتكم حمير، فلم يصدقوها. فقالت على مثال رجز:
أقسم بالله لقج دب الشـجـرأو حمير قد أخذت شيئاً يجر
فلم يصدقوها. فقالت: أحلف بالله لقد أرى رجل ينهس كتفاً أو يخصف النعل فلم يصقوها ولم يستعدوا حتى صبحهم حسان فاجتاحهم فأخذ الزرقاء فشق عينيها فإذا فيهما عروق سود من الأثمد، وكانت أول من أكتحل بالأثمد من العرب. وهي التي ذكرها النابغة في قوله:
وأحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرتإلى حمام سراع وارد الثـمـد

أبر من العملس

وهو رجل كان براً بأمه وكان يحملها على عاتقه.

أبر من فلحس

هو رجل من بني شيبان، زعموا أنه حمل ِأباه، وكان خرفاً كبير السن، على عاتقه إلى بيت الله الحرام حتى أحجه. ويقال أيضاً:

أبخل من الضنين بنائل غيره

هذا مأخوذ من قول الشاعر:
وإن امرأ أضنت يداه على امرئبنيل يد من غـيره لـبـخـيل

أبخل من كلب أبخل من ذي معذرة

هذا مأخوذ من قولهم، في مثل آخر. المعذرة طرف من البخل.

أبخل من مادر

هو، رجل من بني هلال بن عامر بن صعصعة، وبلغ من بخله أنه سقي إبله فبقي في أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه ومدر الحوض به فسمي مادراً لذلك. واسمه مخارق. قال أبو الندي: وذكروا أن بني فزارة وبني هلال بن عامر تنافروا إلى أنس بن مدرك الخنعمي وتراضوا به. فقالت بنو عامر: يا بني فزارة أكلتم أير حمار. فقالت بنو فزارة قد أكلنا ولمن نعرفه. وحديث ذلك أن ثلاثة نفر اصطحبوا فزاري وثعلبي وكلابي فصادوا حماراً. ومضى الفزاري في بعض حاجته فطبخا وأكلا وخبأ للفزاري جردان الحمار، فلما رجع الفزاري قالا قد خبأنا لك فكل، فأقبل يأكله ولا يكاد يسيغه فقال: أكل شواء العبر جوفان. يعني به الذكر. وجعلا يضحكان، ففطن وأخذ السيف وقال: لتأكلانه أو لأقتلنكما. ثم قال لأحدهما، وكان اسمه مرقمة: كل منه فأبى فضربه فأبان رأسه. فقال الآخر: طاح مرقمة. فقال الفزاري وأنت أن لم تلقمه. قال محمد بن حبيب: أراد أن لم تلقمها، فلما ترك الألف ألقى الفتحة على الميم قبل الهاء، كما قالوا ويلم الحيرة، وأي رجال به، أي بها. قلت: إنما قدر الهاء في تلقمها أرادة المضغة أو البضعة وإلا فليس في الكلام الذي مضى تأنيث ترجع الهاء إليه. فقالت بنو فزارة: ولكن منكم يا بني هلال من قرى في حوضه فسقى إبله فلما رويت سلح فيه ومدره بخلابه أن يشرب فضله. فقضى أنس بن مدرك على الهلاليين فأخذا الفزاريون منهم مائة بعير وكانوا تراهنوا عليها. وفي بني فزارة يقول الكميت بن ثعلبة، والكميت من شعراء ثلاثة أقدمهم هذا. ثم كميت بن معروف، ثم كميت بن زيد، وكلهم من بني أسد:
نشدتك يا فزار وأنت شـيخإذا خيرت تخطئ في الخيار
أصيحانية أدمت بـسـمـنأحب إليك أم أير الحـمـار
بلى أير الحمار وخصـيتـاهأحب إلى فزارة من فـزار
فحذف الهاء من فزارة كما تحذف في الترخيم، وإن كان هذا في غير النداء ويجوز أن يكون أراد، من فزاري، فخفف ياء النسبة. وفي بني هلال يقول الشاعر:
لقد جللت خزيا هلال بن عامربني عامر طرا بسلحة مـادر
فأف لكم لا تذكروا الفخر بعدهابني عامر أنتم شرار المعاشر
وفي بني فزارة يقول ابن دارة:
لا تأمنن فـزاريا خـلـوت بـهتعلى قلوصك واكتبها بـأسـيار
لا تأمننه ولا تـأمـن بـواثـقـهبعد الذي أمتل أير العير في النار
أطعمتم الضيف جوفانا مخـاتـلةفلا سقاكم إلهي الخالق البـاري
قال حمزة: وحدثني أبو بكر بن دريد قال حدثني أبو حاتم عن أبي عبيدة أنه قرأ عليه حديث مادر فضحك. قال فقلت له ما الذي أضحكك? فقال تعجبي من تسيير العرب لأمثال لها لو سيروا ما هو أهم منها لكان أبلغ لها. قلت: مثل ماذا? قال: مثل مادر هذا جعلوه علماً في البخل بفعلة تحتمل التأويل، وتركوا مثل ابن الزبير مع ما يؤثر على لفظه وفعله من دقائق البخل فتركوه كالغفل. من ذلك أنه نظر إلى رجل من أصحابه وهو يومئذ خليفة يقاتل الحجاج بن يوسف على دجولته وقد دق الرجل في صدور أهل الشأم ثلاثة أرماح فقال له يا هذا اعتزل عن حربنا فإن بيت المال لا يقوى على هذا. وقال في تلك الحرب لجماعة من جنده: أكلتم تمري وعصيتم أمري. وسمع أن مالك بن أشعر الرزامي من بني مازن أكل من بعير وحده وحمل ما بقي على ظهره فقال: دلوني على قبره أنبشه. وقال لرجل أتاه مجتدياً وقد أبدع به فشكا إليه حفا ناقته قال أخصفها بهلب وأرقعها بسبب وانجد بها يبرد خفها. فقال الرجل: يا أمير المؤمنين جئتك مستوصلاً ولم آتك مستوصفاً فلا بقيت ناقة حملتني إليك. فقال: أن وصاحبها. ولهذا الرجل فيه شعر قد نسي. قلت: وفي بعض النسخ من كتاب أفعل كان هذا الرجل عبد الله بن فضالة الأسدي، ولما انصرف من عنده قال:
أرى الحاجات عند أبي خبيبتكدن ولا أمـية بـالـبـلاد
وما لي حين أقطع ذات عرقإلى ابن الكاهلية من معـاد
 في أبيات. وابن الكاهلية هو عبد الله بن الزبير لأن جدة من جداته كانت من بني كاهل فلما بلغ الشعر ابن الزبير قال لو علم لي أما الأم من عمته لسبني بها. قال أبو عبيدة: فلو تكلف الحرث بن كلدة طبيب العرب أو مالك بن زيد مناة وحنيف الحناتم آبلا العرب من وصف علاج ناقة الأعرابي ما ت كلفه هذا الخليفة لما كانوا يعشرونه. وكان مع هذا يأكل في كل إسبوع أكلة ويقول في خطبته إنما بطني شبر في شبر وعندي ما عسى يكفيني. فقال فيه الشاعر:
لو كان بطنك شبراً قد شبعت وقدأفضلت كثيراً للـمـسـاكـين
فإن تصبـك مـن الأيام جـائحةلأنبك منك علـى دنـيا ولا دين

أبلغ من قس

هو قس بن ساعدة بن حذافة بن زهير بن أياد بن نزار الأيادي؛ وكان من حكماء العرب وأعقل من سمع به منهم، هو أول من كتب من فلان إلى فلان، وأول من أقر بالبعث من غير علم، وأول من قال أما بعد، وأول من قال البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. وقد عمر مائة وثمانين سنة. قال الأعشى:
وأبلغ من قس وأجري من الـذيبذي الغيل من خفان أصبح خادراً
وأخبر عامر بن شراحيل الشعبي عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن وفد بكر بن وائل قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ من حوائجهم قال: "هل فيكم أحد يعرف قس بن ساعدة الأيادي? قالوا: كلنا نعرفه. قال: فما فعل? قالوا: هلك. فقال رسول الله صلى الله علية وسلم: كأني به على جمل أحمر بعكاظ قائماً يقول: أيها الناس أجتمعوا واستمعوا وعوا. كل من عاش مات. وكل من مات فات. وكل ما هو آت آت. أن في السماء لخبراً. وإن في الأرض لعبراً. مهاد موضوع وسقف مرفوع. وبحار تموج وتجارة تروج. وليل داج وسماء ذات أبراج. أقسم قس حقاً لئن كان في الأرض رضا ليكونن بعده سخط. وأن لله عزت قدرته ديناً هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه. ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون، أرضوا فأقاموا أم تركوا فناموا. ثم أنشد أبو بكر رضي الله عنه شعراً حفظه له وهو قوله":
في الذاهبين الأولين من القرون لنا بـصـائر
لما رأيت موارداً للموت ليس لها مـصـادر
ورأيت قومي نحوها يسعى الأصاغر والأكابر
لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابـر
أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صـائر

بخ بخ ساق بخلخال

بخ، كلمة يقولها المتعجب من حسن الشيء وكماله الواقع موقع الرضا. كأنه قال ما أحسن ما أراه! وهو ساق محلاة بخلخال. ويجوز أن يريد بالباء معنى مع فيكون التعجب من حسنهما. يضرب في التهكم والهزء من شيء لا موضع للتهكم فيه. وأول من قال ذلك الورثة بنت ثعلبة امرأة ذهل بن شيبان بن ثعلبة. وذلك أن رقاش بنت عمرو بن عثمان من بني ثعلبة طلقها زوجها كعب بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة فتزوجها ذهل بن شيبان زوج الورثة ودخل بها. وكانت الورثة لا تترك له امرأة إلا ضربتها وأجلتها فخرجت رقاش يوماً وعليها خلخالان، فقالت الورثة: بخ بخ ساق بخلخال. فذهبت مثلاً. فقالت رقاش: أجل، ساق بخلخال لا كخالك المختال. فوثبت عليها الورثة لتضربها فضبطتها رقاش وضربتها وغلبتها حتى حجزت عنها. فقالت الورثة:
يا ويح نفسي اليوم أدركني الكبرأأبكي على نفسي العشية أم أذر
فوالله لو أدركـت فـي بـقـيةللاقيت ما لاقى صواحبك الأخر
فولدت رقاش لذهل بن شيبان، مرة، وأبا ربيعة، ومحلما، والحرث ابن ذهل.

بئس محك الضيف إسته

يضرب للئيم. قاله أبو زيد ولم يزد على هذا. ويروى، محل، باللام.

بلغ الله بك أكلأ العمر

يقال: كلا يكلا كلوأ إذا تأخر ومنه الكالئ للنسيئة لتأخرها. والمعنى بلغك الله أطول العمر وآخره.

بنيك حمري ومككيني

قيل: أصاب الناس جدب ومجاعة وأن رجلاً من العرب جمع شيئاً من تمر في بيته وله بنون صغار وامرأة، فكانت المرأة تقوتهم من ذلك التمر تسوي بينهم وتعطي كل واحد جمعة من التمر مثل الحمرة، وأن الرجل لا يغني ذلك عنه شيئاً. فأرادت المرأة يوماً أن تقسم بيهنم. فقال: الحمرة. يضرب لمن يسوي بين أصحابه في العطاء ويختص به قوم فيطعمون في تخصيصه إياهم بأكثر من ذلك.

بيض قطاً يحضنه أجدل

الأجدل، الصقر، والحضن والحضانة، أن يحضن الطائر بيضه تحت جناحه. يضرب للشريف يؤوي إليه الوضيع.