السبت، 25 مارس 2017

إنه سريع الإحارة

أي سريع اللقم كبيرهم. والإحارة، رد الجواب ورجعه. ومنه، أراك بشر ما أحار مشفر، أي ما رده ورجعه مشفره إلى بطنه.

أنا أعلم بكذا من المائح باست الماتح

المايح، بالياء، الذي في أسفل البئر. والماتح، الذي يستقي من فوق. وقال: يا أيها المائح دلوي دونكا.

إنما يهدم الحوض من عقره

العقر، مؤخر الحوض. يريد يؤتى الأمر من وجهه.

إن إطلاعاً قبل إيناس

يضرب في ترك الثقة بما يورد المنهى دون الوقوف على صحته. يعني أن نظراً ومطالعة بصحة معرفتك قبل أشعارك التيقن. أنشد ابن الأعرابي:  
وإن أتاك امرؤ يسعى بكذبت هفانظر فإن إطلاعاً قبل إيناس
الإطلاع، النظر. والإيناس التيقن.

إذا جاءت السنة جاء معها أعوانها

يعني، الجراد والذباب والأمراض. يعني إذا قحط الناس اجتمع البلايا والمحن.

إذا أخصب الزمان جاء الغاوي والهاوي

يقال: الغاوي، الجراد والغوغاء منه. والهاوي، الذباب. تهوي، أي تجيء وتقصد إلى الخصب. يضرب في ميل الناس إلى حيث المال.

إذا شبعت الدقيقة لحست الجليلة

الدقيقة، الغنم. والجليلة، الإبل وهي لا يمكنها أن تشبع، والغنم يشبعها القليل من الكلأ فهي تفعل ذلك. يضرب للفقير يخدم الغني.

إنك إلى ضرة مال تلجأ

قال ابن الأعرابي: أي إلى غني. والضرة، المال الكثير والمضر الذي تروح عليه ضرة من المال. قال الأشعري:
بحسبك في القوم أن يعلموابأنك فيهم غني مـضـر

إن القلوص تمنع أهلها الجلاء

وذلك أنها تنتج بطناً فيشرب أهلها لبنها سنتهم ، ثم تنتج ربعاً فيبيعونه. والمراد أنهم يتبلغون بلبنها وينتظرون لقاحها. يضرب للضعيف الحال يجاور منعماً.

إنك لا تهدي المتضال

أي، من ركب الضلال على عمد لم تقدر على هدايته. يضرب لمن أتى أمراً على عمد وهو يعلم أن الرشاد في غيره.

إياك وقتيل العصا

يريد، إياك وأن تكون القتيل في الفتنة التي تفارق فيها الجماعة. والعصا، اسم للجماعة. قال:
فالله شعبا طية صدعا العـصـاهي اليوم شتى وهي أمس جميع
يريد، فرقا الجماعة الذين كانوا متجاورين. وكان حقه أن يقول: صدعت على فعل الطية، لكنه جعله فعل الشعبيين توسعاً. وقوله: هي اليوم، يعني العصا، وهي الجماعة. وشتى، أي متفرقة.

إن حبلك إلى أنشوطة

الأنشوطة، عقدة يسهل انحلالها كعقدة تكك السراويل. وتقديره أن عقدة حبلك تصير وتنسب إلى أنشوطة.

إن جرفك إلى الهدم

الجرف، ما تجرفه السيول. والمعنى: أن جرفك صائر إلى الهدم. يضرب للرجل يسرع إلى ما يكرهه. 

إن كنت تريديني فأنا لك أريد

قال أبو الحسن الأخفش: هذا مثل، وهو مقلوب، وأصله أرود، وهو مثل قولهم: هو أحيل الناس، وأصله، أحول من الحول.

أمر الله بلغ يسعد به السعداء ويشقى به الأشقياء

بلغ، أي بالغ بالسعادة والشقاوة، أي نافذ بهما حيث يشاء. يضرب لمن اجتهد في مرضاة صاحبه فلم ينفعه ذلك عنده.

إن الشقي ينتحي له الشقي

أي، أحدهما يقيض لصاحبه فيتعارفان ويأتلفان.

إنما نعطي الذي أعطينا

أصله كما رواه ابن الأعرابي عن أبي شبيل قال: كان عندنا رجل مئناث، ولدت له امرأته جارية فصبر، ثم ولدت له جارية فصبر، ثم ولدت له جارية فهجرها وتحول عنها إلى بيت قريب منها، فلما رأت ذلك أنشأت تقول:
ما لأبي الذلفاء لا يأتينـاوهو في البيت الذي يلينا
يغضب أن لم تلد البنينـاوإنما نعطي الذي أعطينا
فلما سمع الرجل ذلك طابت نفسه ورجع إليها. يضرب في الإعتذار عما لا يملك.


إنهم لهم أو الحرة دبيباً

أي، في الدبيب. يضرب عند الأشكال والتباس الأمر.

إنه لهو أو الجذل

الجذل، أصل الشجرة. يضرب هذا إذا أشكل عليك الشيء فظننت الشخص شسخصين. ومثله:

إياكم وحمية الأوقاب

قال أبو عمر: والأوقاب والأوغاب، الضعفاء، ويقال الحمقى، يقال رجل وقب ووغب. قال: وهذا من كلام الأحنف بن قيس لبني تميم وهو يوصيهم، تباذلوا تحابوا وتهادوا تذهب الأحن والسخائم وإياكم وحمية الأوقاب. وهذا كقولهم: أعوذ بالله اللئام من غلبة.