الجمعة، 7 أبريل 2017

بكرت شبوة تزبئر

شبوة، اسم للعقرب، لا تدخلها الألف واللام، مثل محوة للشمال، وخضارة للبحر. وتزبئر، تنتفش. يضرب لمن يتشمر للشر. أنشد ابن الأعرابي:
قد بكرت شبوة تـزبـئرتكسو إستها لحماً وتقمطر


بلدة يتنادى أصر مالها

يقال للذئب والغراب الأصرمان. قال ابن السكيت: لأنهما انصرما من الناس، أي انقطعا. وأنشد للمرار:
على صرماء فيها أصرماهاوخريت الفلاة بها مـلـيل
والصرماء، المفازة التي لا ماء فيها. يضرب لمن أخلاقه تنادي عليه بالشر.

بمثلي تطرد الأوابد

أصل الأوابد الوحش، ثم استعيرت في غيرها. ومنه قول الناس: أتى فلان في كلامه بآبدة، أي بكلمة وحشية. وتأبد المكان توحش. ومعنى المثل: بمثلي تطلب الحاجات الممتنعة.

بال فادر فبال جفره

الفادر، الوعل المسن. وجفره، ولده. ويقال لولد المعز أيضاً جفر وذلك إذا قوي وبلغ أربعة أشهر. يضرب للولد ينسج على منوال أبيه.

بين الحذيا والخلسة

الحذيا، العطية وكذلك الحذية. وكان ابن سيرين إذا عرض عليه رؤيا حسنة قال: الحذيا الحذيا. يعني هات العطية اعبرها لك. والخلسة، اسم المختلس. يضرب لمن يستخرج منه عطاء برفق وتأنق في ذلك كأنه يقول تحذوني أو اختلس.

بقطيه بطبك

التبقيط، التفريق. والبقط، ما سقط وتفرق من التمر عند الصرام. وأصل المثل أن رجلاً أتى عشيقته في بيتها فأخذه بطنه فأحدث في البيت، ثم قال لها: بقطيه بطبك، أي بحذقك وعلمك، أي فرقيه لئلا يفطن له. يضرب لمن يؤمر بأحكام أمر بعلمه ومعرفته.

برق لو كان له مطر

يضرب لمن يؤمر بالأهم.

بما تجوعين ويعرى حرك

يضرب لمن يغني بعد فقر، ثم يفخر بغناه فيقال له هذا القول، أي هذا الغني بدل جوعك وعريك قبل.

بقل شهر وشوك دهر

يضرب لمن يقصر خيره ويطول شره.

بغيت لك ووجدت لي

يضرب للمؤتلفين المتوافقين.

بطني عطري وسائري ذري

قاله رجل جائع نزل بقوم فأمروا الجارية بتطييبه فقال هذا القول. يضرب لمن يؤمر بالأهم.

بئس الردف لا بعد نعم

الردف، الرديف. أنشد ابن الأعرابي:
لا تتبعن نعم لا طـائعـاً أبـداًفإن لا أفسدت من بعد ما نعـم
إن قلت يوماً نعم بدأ فتم بـهـافإن أمضاءها صنف من الكرم
قال المهلب بن أبي صفرة لابنه علد الملك: يا بني إنما كانت وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم عامتها عدات أنفذها أبو بكر الصديق رضي الله عنه. فلا تبدأ بنعم فإن موردها سهل ومصردها وعر، وأعلم أن لا وأن قبحت فربما روحت وما قدرت فلا توجب الطمع. وقال سمرة بن جندب: لأن أقول للشيء لا أفعله ثم يبدو لي فأفعله أحب إلي من أن أقول أفعله ثم لا افعله. قال المثقب:
حسن قول نعم من بعـد لاوقبيح قول لا بعد نـعـم
أن لا بعد نعـم فـاحـشةفبلا فابدأ إذا خفت النـدم
وإذا قلت نعم فاصبر لهـابنجاح الوعد أن الخلف ذم

بئس العوض من جمل قيده

وذلك أن راعياً أهلك جملاً لمولاه ثم أتاه بقيده. فقال: بئس العوض الخ

بال حمار فاستبال أحمرة

أي، حملهن على البول. يضرب في تعاون القوم على ما تكرهه.

برئت قائبة من قوب

فالقائبة، البيضة. والقوب، الفرخ. يعني لا عهدة علي. قال أبو الهيثم: القابة الفرخ والقوبة البيضة يقال تقوبت القابة عن قوبها. قلت: أصل القوب الشق والحفر يقال قبت الأرض إذا حفرتها. فمن جعل القائبة البيضة جعل الفعل لها. يعنهي، أنها شقت عن الفرخ وجعل القوب مفعولاً. ومن جعل القابة الفرخ عني أنه الذي قاب البيضة فخرج منها وحذف الياء من القابة كما حذفت من الحاجة، والقوبة على كلا القولين فعلة بمعنى مفعولة كالغرفة من الماء والقبضة من الشيء وأشباههما.

بريء حي من ميت

يضرب عند المفارقة. ومثله قول الخفير، إذا بلغت بك مكان كذا

بيضة البلد

البلد، أدحي النعام والنعام تترك بيضها. يضرب لمن لا يعبأ به. ويجوز أن يراد به المدح، أي هو واحد البلد الذي يجتمع إليه ويقبل قوله؛ وأنشد ثعلب لامرأة ترثي عمرو بن عبد ود حين قتله علي رضي الله عنه:  
لو كان قاتل عمرو غير قاتلـه بكيته ما أقام الروح في جسدي
لكن قاتله مـن لا يعـاب بـه وكان يدعى قديماً ببيضة البلـد

برض من عد

البرض، القليل. والعد، الماء له مادة، أي قليل من كثير

بات بليلة أنقد

وهو القنفد، معرفة لا تدخله الألف واللام. يضرب لمن سهر ليله أجمع.

بئس مقام الشيخ أمرس أمرس

يقال: مرس الحبل يمرس إذا وقع في أحد جانبي البكرة. فإذا أعدته إلى مجراه قلت: أمرسته. وتقدير الكلام، بئس مقام الشيخ المقام الذي يقال له فيه أمرس، وهو أن يعجز عن الاستقاء لضعفه. يضرب لمن يحوجه الأمر إلى ما لا طاقة له به أو يربأ به عنه.