الخميس، 13 أبريل 2017

بشر كحنة العلوق الرائم

البشر، رونق الوجه وصفاء لونه. والعلوق، الناقة التي ترأم الولد بأنفها وتمنعه درها. يضرب لمن يحسن القول ويقتصر عليه

بئس محلاً بت في صريم

الصريم، الليل. والصريم، الصبح. وهذا الحرف من الأضداد. يريد بئس المحل محلاً بت فيه، ثم حذف في فصار بته، ثم حذف الهاء. يضرب لمن سكن إلى من لا يوثق بمثله.

بيت به الحيتان والأنوق

وهما لا يجتمعان. يضرب لضدين اجتمعا في أمر واحد.

بحيث العين ترنو ما يضر

يريد حيث تنظر العين ترى ما يضر، والباء، في بحيث زائدة كما تزاد في بحسبك. يضرب لمن أن جاملته أو جاملت عليه فهو لك منكر ومنك نفور.

بات فلان يشوي القراح

يعني، الماء القرا، وهو الخالص الذي لا يخالطه شيء. يضرب لمن ساءت حاله ونفد ماله فصار بحيث يشوي الماء شهوة للطبيخ. وأصله، أن رجلاً اشتهى مأدوماً ولم يكن عنده سوى الماء، فأوقد ناراً ووضع القدر عليها وجعل فيها الماء وأغلاه وأكب على الماء يتعلل بما يرتفع من بخاره، فقيل له: ما تصنع. فقال: اشوي الماء. فضرب به المثل.

ابن زانية بزيت

أصله، أن قوماً من اللصوص جلبوا قحبة، فلما قضوا منها أوطارهم أعطوها قربة زيت كانت عندهم إذا لم يحضرهم غيرها. فقالت المرأة: لا أريدها لأني أحسبني علقت من أحدكم وأكره أن يكون مولودي ابن زانية بزيت. فذهب قولهم مثلاً. قال الشاعر:
إذا ما الحي هاجى حشو قبرفذلكم ابـن زانـية بـزيت

البغي آخر مدة القوم

يعني، أن الظلم إذا امتد مداه آذن بانقراض مدتهم.

البلايا على الحوايا

قاله عبيد بن الأبرص يوم لقي النعمان بن المنذر في يوم بؤسه. والحوية والسوية، كساء يحشى بالثمام ونحوه ويدار حول سنام البعير. والحوية لا تكون إلا للجمال، فأما السوية فأنها تكون لغيرها. ومعنى المثل البلايا تساق إلى أصحابها على الحوايا، أي، لا يقدر أحد أن يفر مما قدر له.

بقدر سرور التواصل تكون حسرة التفاصل

بقدر سرور التواصل تكون حسرة التفاصل

يجن قلع يغرس الوادي

جن العهد، حدثانه وأوله، وكذلك جن كل شيء يضرب لمن يؤمر بطلب الأمر قبل فوته.

بنت صفاً تقول عن سماع

بنت الصفا، مثل قولهم بنت الجبل، يعنون بهما الصدى، وهو صوت يسمع من الجبل وغيره. يضرب لمن لا يدعي إلى خير أو شر إلا أجاب كما أن صدى الجبل يجيب كل صوت.

بايع بعز وجهه ملثم

المغطى باللثام، هو الملثم، وأراد بقوله بايع بعز بع عزا ولا ترده. يكون بهذه الصفة أي لا ترغب في مواصلة قوم لا قديم لهم فعزهم مستور لا يعرف إلا في هذا الوقت.

بيضاء لا يدجي سناها العظلم

أي، لا يسود بياضها الظلم، وهو نبت يصبغ به، يقال هو النبل، ويقال الوسمة. والعظلم أيضاً، الليل المظلم وهو على التشبيه. يضرب للمشهور لا يخفيه شيء.

أبرم طلح نالها سراف

الطلح، شجر والواحدة طلحة. والبرمة، ثمره. وأبرم، إذا خرجت برمته. والسراف، من قولهم سرفت الشجرة إذا وقعت فيها السرفة وهي دويبة تتخذ لنفسها بيتاً مربعاً من دقاق العيدان تضم بعضها إلى بعض بلعابها ثم تدخل فيه وتموت. يقال: سرفت تسرف سرفاً وسرافاً. يضرب لمن ارتاشت حاله وكثر ماله بعد القلة.

بنان كف ليس فيها ساعد

يضرب لمن له همة ولا مقدرة له على بلوغ ما في نفسه.

بالأرض ولدتك أمك

يضرب عند الزجر عن الخيلاء والبغي، وعند الحث على الاقتصاد.

بئس السعف أنت يا فتى

قال النضر: سعوف البيت، النور والقصعة والقدر. وهي من محقرات متعاع البيت. ومعنى المثل: بئس السلعة وبئس الخليط أنت.

أبغض بغيضك هونا ًمّا

البغيض بمعنى المبغض، كالحكيم بمعنى المحكم. وهوناً، أي قليلاً سهلاً. ونصب على صفة المصدر، أي بغضاً هوناً غير مستفصى فيه فلعلكما ترجعان إلى المحبة فتستحييا من بعضكما. ودخلت، ما، للتوكيد.

بألم ما تختنن

أي، لا يكون الختان إلا بألم. ومعناه، أنه لا يدرك الخير ولا يفعل المعروف إلا باحتمال مشقة. ويروى بألم ما تختننه. وهذا على خطاب المرأة، والهاء للسكت، ودخلت النون في الروايتين لدخول ما على ما ذكرنا قبل. والعرب، تدخل نون التأكيد مع ما كقولهم: ومن عضة ما يدخل نون التوكيد مع ما كقولهم: ومن عضة ما ينبتن شكيره

البطن شر وعاء صفراً وشر وعاء ملآن

يعني، أن أخليته جعت وأن ملأته آذاك. يضرب للرجل الشرير أن أحسنت إليه آذاك، وأن أسأة إليه عاداك.